رمضانين وأكثر ، وظاهر الصدوقين كالرّضوي الفرق وإن التّصدّق مختصّ بالأوّل ، قال الأوّل في رسالته : « إذا مرض الرّجل وفاته صوم شهر رمضان ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان قابل فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام وليس عليه القضاء إلَّا أن يكون صحّ في ما بين الرّمضانين ، فإن كان كذلك ولم يصم فعليه أن يتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويصوم الثاني فإذا صام الثاني قضى الأوّل بعده ، فإن فاته شهر رمضان [ حتّى يدخل الثالث ومرض ] فعليه أن يصوم الذي دخل ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويقضي الثاني » . هكذا نقله المختلف وقال : « وهذا الكلام كما يحتمل استمرار المرض فيه من الرّمضان الأوّل إلى الثالث يحتمل برؤه في ما بين الثاني والثالث » .
قلت : الاحتمال إنّما على نقله « حتّى يدخل الثالث ومرض » ونقله الحليّ « حتّى دخل الشهر الثالث من مرض » وهو الصحيح بشهادة كلام ابنه في المقنع فإنّه عبّر بجميع ما عبّر به أبوه وقال « حتّى يدخل الشهر الثالث من مرض » ، وكذا يشهد له كلامه في فقيهه فإنّه نقل خبر زرارة المتقدّم من الكافي ( في 5 من قضاء شهر رمضانه ) و ( في أوّل قضاء الصّلاة عن الميّت ) وقال :
متّصلا به : « ومن فاته شهر رمضان حتّى يدخل الشهر الثالث من مرض فعليه أن يصوم هذا الذي دخله وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويقضي الثاني » ، وفي الرّضوي « وإذا مرض الرّجل وفاته صوم شهر رمضان كلَّه ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان من قابل فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام وليس عليه القضاء إلَّا أن يكون قد صحّ في ما بين شهرين رمضانين فإذا كان كذلك ولم يصم فعليه أن يتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّا من طعام ويقضي الثاني فإذا صام الثاني قضى الأوّل بعده ، وإن فاته [ الصوم ] شهرين رمضانين حتّى دخل الشهر الثالث وهو مريض فعليه أن يصوم الذي دخله ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ من طعام
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٣