عافاني الله وصمتهنّ » .
وحمله على أنّه عليه السّلام قضاهنّ استحبابا بقرينة خبر عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في 22 ممّا مرّ « من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدرك رمضانا آخر وهو مريض فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم ، فأمّا أنا فإنّي صمت وتصدّقت » .
وممّا شرحنا يظهر لك ما في قوله : « وهما نادران » فإنّ الأوّل القائل به كثير وإن لم يعلم صحّته حتّى أنّ الحليّ جعله أشهر ممّا جعله مشهورا ويأتي قول الصدوقين في الجملة ، وإنّ الثاني لم يقل به أحد ، وكيف كان فالصواب ما في المتن ذهب إليه الإسكافيّ والمفيد ( ذكره في باب كفّاراته ) والقاضي وابن حمزة والشيخ في نهايته ومبسوطه واستبصاره ، وهو المفهوم من الكافي فروى ( في أوّل باب من توالى عليه رمضانان ، 40 من صومه ) « عن محمّد بن - مسلم ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر ؟ فقالا : إن كان برء ثمّ توانى قبل أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّا من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضا حتّى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ على مسكين وليس عليه قضاؤه » .
وفي 2 منه حسنا « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام في الرّجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصحّ حتّى يدركه شهر رمضان آخر ؟ قال :
يتصدّق عن الأوّل ويصوم الثاني ، فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ويتصدّق عن الأوّل » .
وأخيرا « عن أبي الصباح الكنانيّ قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثمّ أدركه شهر رمضان قابل ؟ قال : عليه أن يصوم وأن يطعم كلّ يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلَّا الصيام إن صحّ وإن تتابع المرض عليه فلم يصحّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٠