تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بمدّ من طعام ، ولو لم يمكنه القضاء لمرض حتّى دخل شهر رمضان آخر صام الشهر الدّاخل وقضى من بعده الفائت ولا صدقة عليه » . وقال الثاني : « فإن كان تأخّر القضاء لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا كفّارة عليه وإن تركه مع القدرة كفّر عن كلّ يوم بمد من طعام » . وقال الثالث : « وإن دخل شهر الثاني وعليه شيء من فائت الأوّل لم يتمكَّن من قضائه ما بين الشهرين فليصم الحاضر فإذا أكمله قضى الفائت ، فإن كان ممّن تمكَّن من القضاء بينهما ففرّط فيه فليصم الحاضر ويكفّر عن كلّ يوم من الفائت بإطعام مسكين فإذا كمل الشهر فليصم ما فاته من الأوّل » . وقال الرّابع : « ومن دخل عليه رمضان ثان وعليه من الأوّل شيء من قضائه قدّم صيام الحاضر وقضى الفائت بعده وإن كان يتمكَّن من القضاء ففرّط لزمه مع القضاء أن يكفّر عن كلّ يوم وقضى الفائت بعده » ومثله قال أبو المجد الحلبي ( في إشارته ) . ويمكن استفادته من المرتضى والدّيلميّ حيث لم يتعرّضا للمسئلة وأطلقا القول بالقضاء للمريض ، وتفرّد الحليّ بسقوط الكفّارة عن المفرّط لخلوّ القرآن والسّنّة المتواترة عنه ، وعلى القول بالقضاء مطلقا لظاهر الآية فالحقّ معه لأنّ الأخبار الدّالَّة على الكفّارة على المفرّط كلَّها دالَّة على عدم القضاء على مستمرّ المرض فإن كانت حجّة ففي جميع ما تضمّنت وإلَّا ففي الكلّ أيضا ، وأمّا القول بالجمع ولو كان لنقله المختلف الذي هذا موضوعه فلم نقف عليه ، وإنّما روى التهذيب ( في 21 من باب من أسلم في شهر رمضان ) والاستبصار ( في باب من أفطر في شهر رمضان فلم يقضه ) « عن سماعة : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ؟ قال : يتصدّق بدل كلّ يوم من رمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام وليصم هذا الذي أدرك فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه فإنّي كنت مريضا فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصح فيهنّ ثمّ أدركت رمضانا فتصدّقت بدل كلّ يوم بما مضى بمدّ من طعام ، ثمّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 309 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )