وقال ابن حمزة : والمعاهدة ثلاثة أضرب : أحدها أن يقول : عاهدت الله تعالى أنّه متى كان كذا فعليّ كذا - إلى أن قال : - فالأوّل حكمه حكم النذر في جميع الأحكام - إلى أن قال : - وعلى التخيير في أربعة مواضع كفّارة النذر وإفطار يوم من شهر رمضان - إلخ » .
وقال ابن زهرة : « ومن قال : عليّ عهد الله أن أفعل كذا - إلى أن قال : - ولزمه متى خالف عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا - إلى أن قال في النذر : - فإن لم يفعل لزمه كفّارة نقض العهد » ، ونسب هذا القول إلى القاضي أيضا .
وكيف كان فحيث إنّ خبر عبد الملك في النذر وخبري عليّ بن جعفر وأبي بصير في العهد لم يروها الكافي والصدوق ولم يعمل بها الأكثر على ما عرفت فالعمل بها مشكل والعمل بما رواه الكافي وأفتى به الفقيه كلّ في مورده قريب لا كما مرّ من المفيد وأبي الصلاح .
هذا ، وقال الشيخ في النهاية : « من كان عليه صيام يوم نذر صومه فعجز عن صيامه أطعم مسكينا مدّين من طعام كفّارة لذلك اليوم وقد أجزأه » ، واحتجّ له المختلف بما رواه نذور الكافي « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوي ؟ قال : يعطى من يصوم عنه في كلّ يوم مدّين » ، وطعن المختلف في سنده ودلالته .
( الثالثة : لو استمرّ المرض إلى رمضان آخر فلا قضاء ويفدى عن كلّ يوم بمدّ )
( 1 ) قال الشارح : « من طعام في المشهور والمروي ، وقيل : القضاء لا غير ، وقيل : بالجمع وهما نادران » .
قلت : أمّا القضاء فقط فذهب إليه الحلَّي وهو المفهوم من العمانيّ والشّيخ ( في الخلاف ) وأبي الصلاح وابن زهرة قال الأوّل : « من كان عليه قضاء من شهر رمضان فلم يقضه وهو يقدر عليه حتّى دخل في شهر رمضان آخر كان عليه أن يصوم الشّهر الدّاخل ويقضي من بعد الذي فاته ويتصدّق عن كلّ يوم