شهر رمضان وعليه قضاؤه فإن أفطر لضعف لحقه لا يمنعه من الصيام غير أنّ ذلك يشقّ عليه وجبت عليه الكفّارة إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيّام متتابعات وكان عليه القضاء - إلخ » .
و ( في باب النذور والعهود ) « ومن نذر لله تعالى شيئا من البرّ والقربات فمفترض عليه الوفاء به ، فإن لم يف به كان عليه كفّارته والكفّارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا أيّ هذه الثلاثة فعل فقد أدّي الواجب في كفّارته - إلى أن قال : - ومن عاهد الله تعالى ألَّا يأتي محظورا ، ثمّ أتا وكان عليه مثل الذي ذكرناه من الكفّارة عن من لم يف بنذره وهو عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا » وقال بعده ( في باب الكفّارات ) : « وكفّارة الخلف في النذر كفّارة الظهار فإن لم يقدر على ذلك كان عليه كفّارة يمين - إلى أن قال : - ومن نكث عهد الله تعالى كان عليه من الكفّارة ما قدّمناه وهي كفّارة قتل الخطأ » . لكنّه جعل كفّارة قتل الخطأ كالإفطار فقال في كفّاراته : « ومن قتل مؤمنا خطأ وهو أن يرمي غرضا له فيصيب المؤمن بغير اعتماد فعليه دية وكفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان » ولعلّ « الظهار » في كلام المفيد مصحّف « الإفطار » وعليه فيتّفق قوله ، وكيف كان فهو من المفيد غريب فالبابان متّصلان .
وقال أبو الصلاح : « وإن كان النذر متعيّنا لا مثل له كشهر معيّن من سنة معيّنة أو من كلّ سنة أو كلّ خميس فعليه فعله فيه فإن فرّط حتّى فات فعليه قضاؤه ، وكفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان مختارا فإن كان لضرورة يطيق معها الصوم لمشقّة فعليه كفّارة إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيّام وإن كان لضرورة لا يطيق معها الصوم فلا كفّارة عليه - إلى أن قال : - ومن عاهد الله سبحانه ألَّا يفعل قبيحا أو يفعل طاعة في زمان معيّن لا مثل له ففعل القبيح فيه أو أخلّ بالطاعة مع ثبوت تكليفه لزمه ما يلزم المخلّ بفرض النذر المعيّن مختارا » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٧