وفي طرق أبي هريرة الثلاثة وفي أخير عائشة « فأتى النّبيّ صلى الله عليه وآله بعرق » والعرق بفتحتين زبيل منسوج من نسائج الخوص وكلّ شيء مضفور فهو عرق وعرقة بفتح الرّاء فيهما ، قاله في النهاية لكنّه قال : « في حديث المظاهر أتي بعرق من تمر » وهو كما ترى وهم فهو في حديث المفطر ، ونقل الحلَّي كلام الشيخ في « خلافه » في كون الجماع موجبا للقضاء والكفّارة واستشهاده له بخبر أبي هريرة في طريقه الأوّل ، ثمّ قال الحليّ « العرق » بفتحتين الزّنبيل ذكره الهرويّ في غريب الحديث ، وسمعت بعض أصحابنا صحّف الكلمة فقال « العذق » والعذق بكسر العين ، الكباسة وهي العرجون بما عليه من الشماريخ وبفتح العين النخلة نفسها والغرض التنبيه لئلا تصحّف الكلمة . قلت : لم يعلم مراده هل رأى من قرء « عرق » في خبر أبي هريرة « عذق » وما أظنّه ، أو أراد خبر عبد المؤمن الذي رواه الفقيه ففيه « عذق » لكن تصحيفه غير معلوم حيث إنّه بلفظ « اتى صلى الله عليه وآله بعذق في مكتل » ولا يصحّ هنا أن يقال : بعرق ( أي زنبيل ) في مكتل فالمكتل هو الزنبيل الكيلي ، وفي خبر جميل المتقدّم « فدخل رجل بمكتل من تمر » لكن لا يبعد كون « عذق » في خبر عبد المؤمن بالكسر فالفتح جمع عذق بالكسر والسكون .
وأمّا نقل « الخلاف » في خبر أبي هريرة في 25 من مسائل صومه « بعذق » فالظاهر كونه من تصحيف النسخة فإنّ الحلَّي نقل العرق من « الخلاف » ، هذا وظهر لك ممّا مرّ أنّ أخبار العامّة أيضا مختلفة في قدر الإطعام بخمسة عشر أو عشرين صاعا ففي طريق خبر أبي هريرة الأخير « خمسة عشر صاعا » وفي طريق خبر عائشة الأخير « عشرون صاعا » .
وروى الكافي ( في باب من أفطر ) « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ؟ قال : يتصدّق بعشرين صاعا ويقضي مكانه » .
وفي الفقيه ( في 4 من باب ما يجب على من أفطر ) « وروى إدريس بن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٢