« إنّ المكتل الذي اتى به النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله كان فيه عشرون صاعا من تمر » .
وروى المعاني ، الأوّل وقال : « روى جابر عنه عليه السّلام مثله » . وهو كما ترى فإنّه صلى اللَّه عليه وآله قال له : « أعتق » أوّلا لأنّه أحد الأفراد كقوله ثانيا « فصم » بشهادة صحيح عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام رواه الكافي ( في 2 من باب من أفطر ) « في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » .
وفي 2 منه « عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، فقال : إنّ رجلا أتى النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فقال : هلكت يا رسول الله فقال : ما لك ؟ قال : النار يا رسول الله ، قال : وما لك ؟
قال : وقعت على أهلي ، قال : تصدّق واستغفر ، فقال : الرّجل ، فوالذي عظَّم حقّك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا ولا كثيرا ، قال : فدخل رجل من النّاس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له النّبيّ :
خذ هذا التمر فتصدّق به ، فقال : يا رسول الله على من أتصدّق به وقد أخبرتك أنّه ليس في بيتي قليل ولا كثير ، قال : فخذه وأطعمه عيالك واستغفر الله ، قال :
فلمّا خرجنا قال أصحابنا : إنّه بدأ بالعتق فقال : أعتق أو صم أو تصدّق « . وهذا الخبر هو الذي أشار إليه الفقيه ثمّ ما في ذيله » فلمّا خرجنا - إلخ « لا يكون مربوطا بما قبله لأنّه ليس في أصل الخبر إلَّا التصدّق ولعلّ المراد أنّ جميلا قال : لمّا خرجنا قال أصحابنا الَّذين كانوا في المجلس : إنّ الصّادق عليه السّلام اقتصر على نقل الفرد الأخير التصدّق وإلَّا فالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله أمره بأحد الثلاثة كما رووا عنه صلى اللَّه عليه وآله مثل خبر عبد المؤمن أو غيره .
ويدلّ على المشهور ما رواه التّهذيب ( في 48 من زيادات صومه ) « عن سماعة : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : عليه إطعام ستّين مسكينا مدّ لكلّ مسكين » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٩