قطعا ، فلعل الأصل ما نقله الشيخ ، ثمّ إنّ في خبر عبد الرّحمن وخبر أبي بصير المتقدّمين لم يذكر في النصاب الأخير غير أنّ في كلّ خمسين حقّة وإنّما ذكر التخيير في خبر زرارة الذي رواه الصدوق والشيخ وخبر زرارة ومحمّد بن - مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل الذي رواه الكلينيّ وأغرب الشيخ ( فقال في 3 من مسائل زكاة خلافه ) : « إذا بلغت الإبل مائة وعشرين ففيها حقّتان بلا خلاف فإذا زادت واحدة فالَّذي يقتضيه المذهب أن يكون فيها ثلاث بنات لبون - إلى مائة وثلاثين ففيها حقّة وبنتا لبون - إلى أن قال - إلى مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون ثمّ على هذا الحساب - إلخ » فخصّ التخيير بما إذا طابق بهما ولم يجز في مائة وإحدى وعشرين حقّتين مع أنّ في خبري عبد الرّحمن وأبي بصير المتقدّمين « إلى عشرين ومائة ، فإذا كثرت الإبل ففي كلّ خمسين حقّة » .
وفي خبري زرارة والفضلاء « فإذا زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كلّ خمسين حقّة وفي كلّ أربعين ابنة لبون » فإن استند بخبر إبراهيم ابن مسلم ، عن أبيه - على ما نقل - وبخبر سالم بن عبد اللَّه بن عمر - على ما في سنن أبي داود - « أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : إذا بلغت الإبل مائة وعشرين وواحدة ففيها ثلاث بنات لبون » فالخبر عامّي لا حجّية فيه مع أنّه لا حجّة فيه لكونه أحد فردي التخيير فقد عرفت أنّ خبري عبد الرّحمن وأبي بصير اقتصر فيهما على حكم الخمسين وقد صرّح في نهايته كالمفيد والإسكافيّ والعمّانيّ وابن بابويه والدّيلميّ والقاضي وأبي الصلاح والمرتضى في جمله وناصريّاته وابن زهرة والحلَّي بالتخيير ولم يتّبع الخلاف إلَّا ابن حمزة والأصل فيه الشّافعيّ ففي الانتصار : « الشّافعيّ يذهب إلى أنّها إن زادت واحدة على مائة وعشرين كان فيها ثلاث بنات لبون » ، وأغرب الانتصار فأنكر حكم التخيير في النّصاب الأخير الذي ذكره غيره وجعل الأخير مائة وثلاثين فقال : « وممّا انفردت الإماميّة به وقد وافقها غيرها من الفقهاء فيه - قولهم : « إنّ الإبل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠