ففيها ابنة مخاض « لم يكن فيه تناقض وكلّ ما لو صرّح به لم يؤدّ إلى التناقض جاز تقديره في الكلام قال : ولو لم يحتمل ما ذكرناه لجاز لنا أن نحمل هذه الرواية على ضرب من التّقيّة لأنّها موافقة لمذاهب العامّة ، وقد صرّح عبد الرّحمن بن الحجّاج فيما رواه الكلينيّ عنه ، عن الصّادق عليه السّلام - إلى أن قال : - » وفي خمس وعشرين خمس شياه وفي ستّ وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين « وقال عبد الرّحمن : هذا فرق بيننا وبين النّاس - إلخ » قلت : الصواب الثاني وأمّا نقل الوسائل رواية المعاني للخبر وأنّ في بعض النسخ الصحيحة « فإذا بلغت خمسا وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض » وكذلك في باقي النصف زيادة « فإذا زادت واحدة » فالظاهر كون التصحيح من المحشّين بتقدير ما قاله الشيخ أوّلا في الجميع فالَّذي وجدت فيه كالكافي بدون اختلاف .
ويدلّ على كونه تقيّة ما في سنن أبي داود ( باب زكاة السائمة ) « وروى عن حمّاد قال : أخذت من ثمامة بن عبد اللَّه بن أنس كتابا زعم أنّ أبا بكر كتبه لأنس وعليه خاتم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله حين بعثه مصدّقا وكتبه له فإذا فيه - إلى أن قال - فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر - الخبر » .
وروى « عن سالم ، عن أبيه قال : كتب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عمّاله حتّى قبض فقرنه . بسيفه فعمل به أبو بكر حتّى قبض ثمّ عمل به عمر حتّى قبض فكان فيه » في خمس من الإبل شاة - إلى أن قال - وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين - الخبر » .
ويدلّ على كون مذهب أهل البيت عليهم السّلام ما قاله عبد الرّحمن بن الحجّاج ما رواه سنن أبي داود ، عن عاصم بن ضمرة ، وعن الحارث الأعور ، عن عليّ - قال زهير : أحسبه عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : هاتوا ربع العشور - إلى أن قال : وفي خمس وعشرين خمسة من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧