تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر - الخبر « . وهو عين خبر أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام المتقدّم . وأمّا قول الشارح « وتأنيثها هنا تبعا للنصّ بتأويل الدّابّة ومثلها الغنم بتأويل الشاة » فكما ترى فالإبل مؤنّث قال تعالى * ( « أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ » ) * ، قال الجوهريّ « الإبل لا واحد لها من لفظها وهي مؤنّثة لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميّين فالتأنيث لها لازم وإذا صغّرتها أدخلتها الهاء - إلخ » وكذلك الغنم فقال : « الغنم اسم مؤنّث موضوع للجنس يقع على الذّكور وعلى الإناث وعليهما جميعا ، وإذا صغّرتها قلت : غنيمة لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت ، لغير الآدميّين فالتأنيث لها لازم يقال : « له خمس من الغنم ذكور ، فتؤنّث العدد » . ثمّ في خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج المتقدّم « في خمس قلائص شاة » ولولا أنّ المشهور عدم الفرق بين الذكر والأنثى - والقلائص جمع القلوص الناقة الشابّة ، قال الجوهريّ : وهي بمنزلة الجارية من النساء - نقلنا بتقدير القلائص لا الدّابّة ولعلَّه للتصريح بالقلائص في ذاك الخبر ذهب الدّيلمي إلى اختصاص الزكاة في الأنعام بالإناث دون الذكران » . ثمّ إنّ الشّيخ إنّما أجاب عن النصاب الخامس الوارد في الخبر الأوّل من خبري الكافي مع أنّ باقيها غير الثاني عشر كلَّها مخالف للمشهور ، وعاشرها وحاديعشرها مثلان فترجع في الحقيقة إلى أحد عشر نصابا وقد عرفت خبره كما أنّ خبره الثاني أسقط الحادي عشر ، نعم رواه الشيخ مع إثباته كما أنّه اقتصر في الثاني عشر فيهما على كون حقّة في كلّ خمسين . ولا يدلّ على المشهور بكماله إلَّا ما رواه الفقيه عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، والشّيخ « عن ابن بكير ، عن زرارة ، عنه وعن الصّادق عليهما السّلام ، وكذا ما رواه الشيخ عن أبي بصير لكن اقتصر فيه في الأخير على ذكر الحقّة ، ومن الغريب خلوّ ذاك الخبر في الباقي عن ذكر زيادة