يقضيه من شهر رمضان بعد الزّوال من الكفّارة ) وقال : « حيث إنّ في أوّل الزّوال يدخل وقت الظهر والعصر إلَّا أنّ الظهر قبل العصر فقوله » قبل صلاة العصر « أي قبل الزّوال وقوله : « بعد العصر « أي بعد الزّوال - وهو كما ترى .
والأقرب أن يقال : إنّ « العصر » في الموضعين محرّف « الظهر » فالفرق بينهما خطَّا غير كثير وحينئذ فهو أيضا من أدلَّة القول المشتهر ، وأمّا قول الشارح ويجب المضيّ فيه مع إفساده فلا دليل عليه ووجوب المضيّ مخصوص بشهر رمضان دون قضائه ، ولذا لو أفطر بعد الفجر يمضي فيه مع المراعاة وعدمها في شهر رمضان ، وأمّا في غيره فيدعه ويصوم يوما آخر .
وأمّا قوله : والظاهر تكرّرها بتكرّر السبب كأصله فأيضا بلا دليل فلو فرض التكرّر في الأصل لا دليل في الفرع مع أنّك قد عرفت عدم دليل على المطلق في الأصل أصلا ودليل معتبر في بعض أفراده .
( الثانية الكفّارة في شهر رمضان والنذر المعيّن والعهد عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ولو أفطر على محرّم فثلاث كفّارات )
( 1 ) أمّا شهر رمضان فما قاله هو المشهور ولم يخالف فيه إلَّا العمانيّ فذهب إلى كون كفّارته بالترتيب ، والظاهر أنّ استناده إلى ما في الفقيه ( في 2 من باب ما يجب على من أفطر - إلخ ، 13 من صومه ) « وروى عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ رجلا أتى النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فقال : هلكت وأهلكت ، فقال : وما أهلكك قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أطيق ، قال : تصدّق على ستّين مسكينا ، قال : لا أجد ، فأتى النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله : خذها فتصدّق بها ، فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا ، فقال : خذه فكله أنت وأهلك فإنّه كفّارة لك » . وفي رواية جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام