عليه مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان - ثمّ قال : - ويمكن أن يكون الوجه في هذه الرّواية من أفطر في هذا اليوم بعد الزّوال استخفافا بالفرض وتهاونا به فلزمته الكفّارة عقوبة وتغليظا ، ومن أفطر على غير ذلك الوجه فليس عليه إلَّا الأوّل - وقد وردت رواية أخرى أنّه ليس عليه شيء ، ويمكن أن يكون الوجه فيها من لم يتمكَّن من الإطعام ولا من صيام ثلاثة أيّام فليس عليه شيء » .
والسادس قوله في التّهذيبين بحمل خبر كونه مثل شهر رمضان في الكفّارة إذا كان استخفافا وتهاونا مثل ما قاله في النهاية ، وأمّا خبر عدم شيء عليه وهو خبر عمّار الذي رواه التّهذيب في 20 من قضائه فمحمول على عدم عقوبة عليه وإن كان عليه الكفّارة فقال في خبره « سئل فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ، قال : قد أساء وليس عليه شيء إلَّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » . قوله عليه السّلام : « وليس عليه شيء إلَّا قضاء ذلك اليوم » محمول على أنّه ليس عليه شيء من العقاب لأنّ من أفطر في هذا اليوم لا يستحقّ العقاب وإن أفطر بعد الزّوال وتلزمه الكفّارة حسب ما بينّاه وليس كذلك من أفطر في رمضان لأنّه يستحقّ العقاب والقضاء والكفّارة « وهو كما ترى ، فإنّ الكفّارة دليل الحرمة « 1 » والحرمة مستتبعة للعقوبة وكيف أنكر الحرمة ، وفي الخبر » قال : قد أساء « مع أنّه لا شاهد لجمعه الأوّل أصلا إلَّا رجما بالغيب .
والسابع قول الدّيلميّ : « أنّ كفّارته كفّارة يمين » وفي كفّارات النهاية « عليه كفّارة يمين فإن لم يجد صام ثلاثة أيّام » ولا دليل عليه أيضا فالخبر لم يذكر غير الإطعام مع التمكَّن والصيام مع العجز ، وكفّارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، ومع العجز صيام ثلاثة ، وقول النهاية في كفّاراته « كفّارة يمين فإن لم يجد » غير جيّد فإنّ كفّارة اليمين قد عرفت أنّ التفصيل جزؤه . وأمّا قول المقنعة في كفّاراته « كفّارة يمين إطعام عشرة مساكين فإن لم يجد صام ثلاثة أيّام » فلا يرد عليه شيء حيث أن فسّر قوله
هامش
« 1 » في إطلاقه نظر . ( الغفاري )