وروى التّهذيب في 6 ممّا مرّ « عن كتاب ابن الوليد ، عن الحلبيّ قال :
سئل الصّادق عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ؟ قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام « وروى مثله في 58 عن كتاب أحمد بن محمّد الأشعريّ . ولا ريب في مضمونه ، أمّا قضاء الصّلاة فلكون الطهارة فيها شرطا واقعيّا ، وأمّا الصوم فلعقوبة تفريطه بعدم غسله حتّى نسي كمن نسي نجاسة بدنه أو لباسه وصلَّى مع عدم كون طهارتهما شرطا واقعيّا فلو جهل بنجاستهما يكون صلاته صحيحة .
وأمّا ما في الفقيه مرفوعا فلأنّ الجنابة ترتفع ولو لم ينوها بالخصوص ، ثمّ بعد ما عرفت من رواية الكافي والفقيه خبر إبراهيم بلفظ « حتّى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان » « قول الشارح » بأنّ مضمون الرّواية النسيان حتّى خرج الشهر « ولا بدّ من سقوطه في رواية التّهذيب له فإنّ السقوط يقع كثيرا دون الزّيادة - ثمّ قول الحلَّي بصحّة صومه ، اجتهاد في مقابل النصّ ، وأفتى بمضمون الخبر الإسكافيّ أيضا .
( ويتخيّر قاضي شهر رمضان ما بينه وبين الزوال ، فإن أفطر بعده أطعم عشرة مساكين ، فان عجز صام ثلاثة أيّام )
( 1 ) وفي المسألة أقوال أخرى .
أحدها : قول العماني من عدم الكفّارة ، فقال : « ومن جامع أو أكل أو شرب في قضاء من شهر رمضان أو صوم كفّارة أو نذر فقد أثم وعليه القضاء ولا كفّارة » . ولم يذكر قبل الزّوال ولا بعده ولا بدّ أنّه ضعّف أخبار كفّارته أو عمل بخبر عمّار الساباطيّ .
والثاني : قول الصدوقين في الرّسالة والمقنع قائلين : « يجب عليه كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان وقد روي : أنّ عليه إطعام عشرة مساكين » على ما في المختلف وزاد الثاني على ما وقفنا « لكلّ مسكين مدّ من الطعام فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما فعل » وبه قال القاضي واستندوا إلى مرسل حفص بن سوقة ، عن الصّادق عليه السّلام ، وقد رواه الكافي ( في 7
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٤