تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المقنع « وإذا أردت قضاء شهر رمضان فإن شئت قضيته متتابعا وإن شئت قضيته متفرّقا ، وقد روى عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : تصوم ثلاثة أيّام ثمّ تفطر » وكذلك مثله في الرّضوي ولا بدّ أنّ قولهما : « وقد روى - إلخ » إشارة إلى خبر عمّار المتقدّم وحينئذ فاختلاف نسخه أيضا ممّا يزيده وهنا ، والظاهر أنّ نسخة المفيد كانت بلفظ ثمانية ، وكذا الإسكافيّ والمرتضى ، قال الأوّل بعد إفتائه بأفضليّة التتابع « وقد روي عن الصّادق عليه السّلام : ليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيّام ثمّ يقطعها » . وقال الثاني بعد إفتائه بجواز التتابع والتفريق « وقد روى عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه إن كان عليه عشرة أيّام أو أكثر منها كان مخيّرا في الثمانية الأولى بين المتابعة والتفريق ، ثمّ يفرّق ما بقي ليقع الفصل بين الأداء والقضاء » ونسخة ابن حمزة بلفظ « ثمانية » « أو ستّة » لما مرّ من تعبيره . وبالجملة الذي توهّم أو يتوهّم إنّما هو وجوب المتابعة كما في الأصل وكما في كفّارة الظهار والقتل والإفطار فدفعوه عليهم السّلام ، روى الجعفريّات « أنّ عليّا عليه السّلام كان لا يرى بقضاء شهر رمضان منقطعا بأسا وقال : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قضى متفرّقا » . وروى الدّعائم أنّ عليّا عليه السّلام قال : يقضي المعتلّ والمسافر إن شاء متّصلا وإن شاء متفرّقا وإنّما قال تعالى * ( « فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ) * فإذا أتى بالعدّة فقد أتى بما يجب عليه « . ومرّ خبر سليمان الجعفري ونسبة العامّة إليه عليه السّلام وجوب المتابعة كما نقله الخلاف باطلة . وأمّا المتابعة فلا ريب في أفضليّتها وقد صرّح بها في خبر عبد الله بن سنان المتقدّم وخبر الحلبيّ المتقدّم « فليقضها متتابعة فإن لم يستطع كيف شاء » وروى التّهذيب ( في 6 من قضاء شهر رمضانه ) « عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر عن أبيه عليه السّلام : قال عليّ عليه السّلام في قضاء شهر رمضان : إن كان لا يقدر على سرده فرّقه - الخبر » .