( ورواية عمّار ، عن الصادق عليه السلام تتضمّن استحباب التفريق )
( 1 ) بل وجوب التفريق ، رواه التّهذيب ( في 4 من باب قضاء شهر رمضان ، 26 من صومه ) « عن كتاب سعد ( وفي 93 من زيادات صومه ) عن كتاب أحمد بن - الحسن والأوّل هكذا » سألته عن الرّجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ فقال : إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما وإن كان عليه خمسة فليفطر بينهما أيّاما وليس له أن يصوم أكثر من ستّة أيّام متوالية وإن كان عليه ثمانية أيّام أو عشرة أفطر بينهما يوما » .
وفي الثّاني : « وإن كان عليه خمسة أيّام فليفطر بينها يومين وإن كان عليه شهر فليفطر بينها أيّاما » ، وفيه : وفي نسخة « وليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيّام - يعني متوالية » ورواه الإستبصار ( في كيفيّة قضاء ما فات ) « وليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيّام متوالية » نسخة واحدة ، وهو خبر شاذ لم يروه الكافي والفقيه ومختلّ الصدر والذّيل ، ففي صدره « وإن كان عليه خمسة فليفطر بينها أيّاما » على ما في الاستبصار وقضاء التّهذيب و « يومين » كما في زياداته ، وفي ذيله « وإن كان عليه ثمانية أيّام أو عشرة أفطر بينها يوما » ، ولم يعمل به إلَّا المفيد في الجملة قال في المقنعة بعد قوله بإجزاء التتابع والتفريق - : « وقد روي عن الصّادق عليه السّلام أنّه إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم وكذلك إذا كان عليه خمسة أيّام وما زاد فإن كان عليه عشرة أيّام أو أكثر من ذلك تابع بين الثمانية الأيّام إن شاء ثمّ فرّق الباقي ، والوجه في ذلك أنّه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرّق بين الشهر في وصفه وبين القضاء فأوجبت السنة الفصل بين الأيّام بالإفطار ليقع الفصل بين الأمرين كما وصفناه » وتبعه ابن حمزة في الجملة فقال : « فإن صام ثمانية أيّام أو ستّة متواليات وفرّق الآخر كان أفضل » . وهو كما ترى فإنّ التأويل فرع صحّة الخبر والفرق بين شهر رمضان وقضائه يحصل بوجوب المتابعة في الشهر وعدم وجوبها في القضاء . ونقل « الخلاف » عن جمع من العامّة أنّهم قالوا في القضاء بوجوب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٠