تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلَّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » . أمّا ما رواه التّهذيب في 4 منه « عن الحلبيّ : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أسلم بعد ما دخل في شهر رمضان أيّاما فقال : ليقض ما فاته » فقال : إنّه محمول على من أسلم في شهر رمضان وفاته ذلك لعارض من مرض أو غير ذلك أو يكون ممّن لم يعلم أنّه يجب عليه الصوم فأفطر ثمّ علم بعد ذلك وجوبه عليه لزمه القضاء ، والذي يدلّ على ذلك أنّه قال : « ليقض ما فاته » والفوت لا يكون إلَّا بعد توجّه الفرض إلى المكلَّف ومن أسلم في النصف من شهر رمضان لم يكن ما مضى متوجّها إليه إلَّا بشرط الإسلام فلذلك لم يلزمه القضاء . وأمّا بالنسبة إلى المريض فلم يدلّ عليه خبر ، ولم يذهب إليه أحد من القدماء إلَّا الشيخ في المبسوط وتبعه الحليّ ، وفي النهاية وتبعه القاضي ، قال في المبسوط : « والمريض إذا برء في وسط النّهار - إلى أن قال - وإن لم يكن فعل ما يفطر أمسك بقيّة النّهار وقد تمّ صومه إذا كان قبل الزّوال فإن كان بعده وجب القضاء » . وفي النهاية والمريض إذا برء من مرضه في وسط النّهار - إلى أن قال - ، وإن لم يكن قد فعل شيئا ممّا يفسد الصيام أمسك بقيّة يومه وقد تمّ صومه وليس عليه القضاء « ومراده بوسطه نصفه الأوّل كما أنّ المراد بقوله » أوّل النهار « في ما يأتي من الخلاف ، أيضا نصفه الأوّل ورجع عنه في خلافه فقال : « الصبيّ إذا بلغ والكافر إذا أسلم والمريض إذا برء وقد أفطروا أوّل النّهار فأمسكوا بقيّة النّهار تأديبا ، فإن كان الصبيّ نوى الصوم من أوّله وجب عليه الإمساك وإن كان المريض نوى ذلك لا يصحّ لأنّ صوم المريض لا يصحّ عندنا ، وأمّا المسافر فإنّه إن كان نوى الصوم لعلمه بدخوله إلى بلده وجب عليه الإمساك بقيّة النّهار ويعتدّ به ، وللشافعيّ وأصحابه في هذه المسائل قولان - إلخ » . واستدلّ لمختاره بإجماع الفرقة وتبعه ابن حمزة فقال « صوم الأدب خمسة : صوم المسافر إذا قدم أهله وقد أفطر في الطريق والصبيّ إذا بلغ نصف النّهار وقد أفطر