عن الباقر عليه السّلام : سألته عن المرأة ترى الدّم غدوة أو ارتفاع النّهار أو عند الزوال قال : تفطر وإذا كان ذلك بعد العصر أو بعد الزّوال فلتمض على صومها ولتفض ذلك اليوم « . قلت : وهو محمول على إمساكها بعد الزوال تأديبا بشهادة قوله :
« ولتقض ذلك اليوم » ، ثمّ روى عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام أيّ ساعة رأت الدّم فهي تفطر الصائمة . إذا طمثت - الخبر » .
وأمّا رواية التّهذيب ( في أوّل باب حكم المغمى عليه ، 20 من صومه ) « عن أيّوب بن نوح كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصّلاة » .
وفي 4 منه « عن عليّ بن مهزيار مثله - وروى الأوّل الفقيه في 9 من صلاة مريضه ، ثمّ قال : « وسأله عليّ بن مهزيار ، عن هذه المسئلة فقال : لا يقضي الصوم ولا الصّلاة وكلّ ما غلب الله عليه فا لله أولى بالعذر » .
وفي 2 منه « عن عليّ بن محمّد القاسانيّ : كتبت إليه عليه السّلام وأنا بالمدينة أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته ؟ فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم » فمورده من كامل وأكثر والظاهر أنّ المراد إذا لم يكن ذا نيّة ، وأمّا لو كان له نيّة فإنّما تفوته الصّلاة لكونها عملا فعليّا ، وأمّا الصوم فبعد كونه عملا قلبيّا ، والإغماء كالنوم فلا يبعد حصوله سواء حصل في أوّل النهار أو آخره ، بل لا يبعد لو كان الإغماء أيّاما وكان منه نيّة صوم جميع الشهر ، وكذلك الصبيّ والمجنون يصحّ منهما النيّة قبل الزّوال لكن الوجوب عليهما غير معلوم ، وأمّا الكافر فمقتضى ما هو المشهور من وجوب الفروع عليهم الوجوب عليه قبل الزّوال كمن لا يعلم بدخول رمضان قبل الزّوال وبه أفتى في المبسوط لكن روى الكافي ( في آخر باب من أسلم ، 46 من صومه ) والتّهذيب ( في 2 من 21 من صومه ) « عن العيص بن القاسم : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٦