وأمّا ما رواه الكافي في 5 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه وإن شاء صام » فمحمول أيضا على أنّه مخيّر في الإفطار قبل الدّخول .
وكما لا خلاف في كفاية قدوم المسافر قبل الزّوال كذلك لا خلاف في اشتراط طهر المرأة من الحيض والنفاس في طول النهار ، أمّا الحيض فروى الكافي ( في باب صوم الحائض ، في 2 منه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام :
سألته عن امرأة أصبحت صائمة فلمّا ارتفع النهار أو كان العشيّ حاضت أتفطر ، قال : نعم ، وإن كان وقت المغرب فلتفطر ، قال : وسألته عن امرأة رأت الطهر في أوّل النّهار من شهر رمضان فتغتسل ولم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم ؟ قال :
تفطر ذلك اليوم ، وإنّما فطرها من الدّم » .
وفي 3 منه « عن عيص بن القاسم : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : تفطر حين تطمث » .
وفي 7 منه « عن أبي الصباح الكنانيّ عنه عليه السّلام في امرأة أصبحت صائمة فلمّا ارتفع النهار أو كان العشيّ حاضت أتفطر ؟ قال : نعم ، وإن كان قبل المغرب فلتفطر ، وعن امرأة ترى الطَّهر من أوّل النهار في شهر رمضان لم تغتسل ولم تطعم كيف تصنع بذلك اليوم ، قال : إنّما فطرها من الدّم » .
وأمّا النفاس فروى الكافي في 4 منه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتمّ ذلك اليوم أم تفطر ؟ قال :
تفطر وتقضي ذلك اليوم » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 39 من باب حيضة ) « عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزّوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل أو تشرب » فحمله على وهم الرّاوي . ثمّ روى « عن محمّد بن مسلم ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٥