وأمّا ما في الفقيه ( في باب الوقت الذي يحلّ فيه الإفطار 18 من صيامه ) « روى عمر وبن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قال النّبيّ صلى الله عليه وآله : إذا غاب القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة » ، وقال أبي ( رض ) في رسالته إليّ : يحلّ لك الإفطار إذا بدت ثلاثة أنجم وهي تطلع مع غروب الشمس وهي رواية أبان عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام . فمحمول على التّقيّة ، كذلك ما رواه في مواقيت صلاته ، ففيه « وقال سماعة بن مهران : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : في المغرب : إنّا ربّما صلَّينا ونحن نخاف أن يكون الشّمس خلف الجبل وقد سترنا منها الجبل فقال : ليس عليك صعود الجبل - الخبر » .
وفيه « وروى بكر بن محمّد ، عنه عليه السّلام أنّه سأله سائل عن وقت المغرب ، فقال : إنّ الله تعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السّلام * ( « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه ِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي » ) * فهذا أوّل الوقت » . و « قال أبو أسامة زيد الشحّام :
صعدت مرّة جبل أبي قبيس والنّاس يصلَّون المغرب فرأيت الشمس لم تغب وإنّما توارت خلف الجبل عن النّاس ، فلقيت أبا عبد الله عليه السّلام فأخبرته بذلك ، فقال لي : ولم فعلت ذلك بئس ما صنعت إنّما تصلَّيها إذا لم ترها خلف الجبل غابت أو غارت ما لم يتجلَّلها سحاب أو ظلمة تظلَّها فإنّما عليك مشرقك ومغربك وليس على النّاس أن يبحثوا « . و » قال الصّادق عليه السّلام : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة » .
وروى ( زيادات صيام التّهذيب ، في خبره 36 ) « عن أبان ، عن زرارة :
سألت الباقر عليه السّلام عن وقت إفطار الصائم ، قال : حين يبدو ثلاثة أنجم وقال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ؟ قال : ليس عليه قضاء « وقال : « ما تضمنه هذا الخبر من ظهور ثلاثة أنجم لا يعتبر به - إلى أن قال : - وهذا كان يعتبره أصحاب أبي الخطَّاب « « 1 » .
قلت : وإنّما كان أبو الخطَّاب يقول : وقت صلاة المغرب إذا اشتبكت النجوم
هامش
« 1 » هو محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي الملعون .