عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : لا تصمه إلَّا أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته وسط النهار فأتمّ صومه إلى اللَّيل » .
والظاهر أنّ المراد بالوسط الوسط التقريبيّ الذي قبل الزّوال فيكون دليلا على وجود هلال رمضان في اللَّيلة الماضية فيجب عليه إمساك بقيّة اليوم .
وهو المراد بقوله : « فأتمّ صومه إلى اللَّيل » ، وقال الشّيخ بعد الخبر : « يعني بقوله : « أتم صومه إلى اللَّيل « على أنّه من شعبان دون أن ينوي أنّه من رمضان » وهو كما ترى .
وأمّا ما رواه في 64 منه « عن جرّاح المدائنيّ ، عنه عليه السّلام من رأى هلال - شوّال بنهار في رمضان فليتمّ صيامه » ففرض في الخبر أنّ الهلال معيّن كونه لشوّال فإذا رآه قبل اللَّيل لا يجوز الإفطار وهذا يصدق برؤية الهلال بين الغروب والمغرب ، وقال عليه السّلام ما قال دفعا لتوهّم أنّ المناط في الإفطار رؤية الهلال ولو كان قبل اللَّيل » .
وأمّا الخفاء ليلتين فلم أقف على من ذهب إليه أو خبر دلّ عليه وإن قال الشارح : « إنّ الكلّ روى في شواذّ الأخبار » .
وأمّا ما رواه التّهذيب في أواخر زياداته « عن داود الرّقّي ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو ههنا هلال جديد رئي أو لم ير » فالمراد أنّ القمر في ليالي محاقه في المغرب لأنّه دائما يطلع ويغرب وإنّما لا يرى في تلك اللَّيالي لكونه تغرب قبل الشمس أو معه وإنّما يرى بعد في ليلة غروبه بعد غروب الشمس ولا يحتاج إلى حمله على التقيّة كما قاله العامليّ .
هذا وفي باب رؤية هلال المقنع « قال أبو عبد الله عليه السّلام : « قد يكون الهلال لليلة وثلث ، وليلة ونصف ، وليلة وثلثين ، ولليلتين إلَّا شيء وهو لليلة « وهو خبر غريب ، ولعلّ المعنى فيه أنّ هلال اللَّيلة الأولى أقلّ درجاته أن يكون
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٠