تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أصحابنا من قال به « وكيف والحمل على الثلاثين مع الإمكان ، ولا يمكن كون جميع السنة ثلاثين ثلاثين فلو كان قبل شهر رمضان أربعة أشهر وعدّت كلَّها ثلاثين ثلاثين للغيم يكون شهر رمضان تسعة وعشرين قطعا ، فقالوا : يمكن في الأشهر التامّة توالي أربعة وفي الناقصة توالي ثلاثة . وأمّا العلوّ والتطوّق ففي المقنع « إذا غاب الهلال قبل الشّفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشّفق فهو لليلتين ، وإذا رئي فيه ظلّ الرّأس فهو لثلاث ليال » . ومثله قال أبوه في رسالته وهو المفهوم من الكافي فروى ( في باب الأهلَّة ) « عن إسماعيل بن الحرّ ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته وإذا غاب بعد الشّفق فهو لليلتين » . و « عن الصلت الخزّاز ، عنه عليه السّلام : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » . و « عن محمّد بن مرازم ، عن أبيه ، عنه عليه السّلام : إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فهو لثلاث ليال » وروى الأوّل والأخير الفقيه ورواهما التهذيبان وبدّلا في الخبر الأوّل في نسخة إسماعيل بن الحرّ بإسماعيل بن - الحسن ، ونقله العامليّ عن تلك النسخة وجعل الكافي والفقيه مثلها وهو كما ترى ، والظاهر صحّة نسخة « بن الحسن » في التّهذيبين حيث إنّ المختلف نقله أيضا كذا ولا بدّ أنّه نقله عنهما وإن كان الكاشانيّ نقل عنهما مثل الكافي والفقيه « بن الحرّ » فلا بدّ أنّه لم يداقّ مثل العامليّ . وكيف كان فحملهما التّهذيبان على ما إذا كان في السماء علَّة من غيم وغبار ، قال في التّهذيبين : « إذا كان في السّماء علَّة جاز الاعتبار في اللَّيلة المستقبلة بتطوّق الهلال وغيبوبته قبل الشفق أو بعده فأمّا مع زوال العلَّة فلا تعتبر هذه الأشياء - إلخ » . قلت : ولا بأس بما قال إلَّا أنّه مجرّد فرض بأن تكون السّماء مصحيّة ولا يرى الهلال في اللَّيلة الأولى أصلا ويرى في الثانية متطوّقا أو يغيب بعد الشّفق أو يرى في الثالثة ظلّ الرّأس فيه ، ثمّ الغريب