المستقبلة مطلقا واستدلاله له بأخبار الرّؤية - : « وأيضا روي ذلك عن عليّ عليه السّلام وعمر ، وابن عمر وأنس وقالوا كلَّهم : للَّيلة المستقبلة ولا مخالف لهم يدلّ على أنّه إجماع الصحابة » فكثيرا ما يختلفان في نقل الإجماع وهنا اختلفا فيه وفي النسبة إلى جمع من الصحابة فعدّ كلّ منهما أنسا وابن عمر كما عدّ كلّ منهما أمير المؤمنين عليه السّلام .
وكيف كان فقال بالتفصيل أيضا المقنع فقال : « وقال الصّادق عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزّوال فذلك اليوم من شوّال وإذا رئي بعد الزّوال فذلك اليوم من رمضان » وهو المفهوم من الكافي فروى ( في باب الأهلَّة ) في الحسن « عن حمّاد ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا رأوا الهلال قبل الزّوال فهو للَّيلة الماضية وإذا رأوه بعد الزّوال فهو للَّيلة المستقبلة » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه التّهذيب في 61 ، ممّا مرّ « عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير قالا : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزّوال فذلك اليوم من شوّال وإذا رئي بعد الزّوال فذلك اليوم من شهر رمضان » وهو الصحيح فلا يرى عادة هلال اللَّيلة الماضية قبل الزّوال .
وأمّا ما رواه التّهذيب في 62 منه عن العبيديّ قال : كتبت إليه عليه السّلام ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان فيرى من الغدا الهلال قبل الزّوال وربما رأينا بعد الزّوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا وكيف تأمرني في ذلك ، فكتب عليه السّلام تتمّ إلى اللَّيل فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزّوال « . فلا عبرة به بعد عدم رواية الكلينيّ والصدوق له وعدم إفتاء القدماء به مع أنّ العبيديّ مختلف فيه مع أنّه واحد عاجز عن معارضة خبرين .
وأمّا ما رواه في 63 منه « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - وإن لم تروا الهلال إلَّا من وسط النّهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى اللَّيل - الخبر » . فلا ينافي الخبرين حيث إنّ وسط النهار أوّل الظهر فيصدق بعد الزّوال ، مع أنّه يعارضه ما رواه « عن إسحاق بن عمّار : سألت أبا عبد الله عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 279
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٩