الشهور كلَّها عدّها ثلاثين ثلاثين ، فإن مضت السّنة كلَّها ولم يتحقّق فيها هلال شهر واحد ففي أصحابنا من قال : إنّه يعدّ الشهور كلَّها ثلاثين ، ويجوز عندي أن يعمل على هذه الرّواية الَّتي وردت بأنّه يعدّ من السّنة الماضية خمسة أيّام ويصوم يوم الخامس لأنّه من المعلوم أنّه لا تكون الشهور تامّة » .
ومال إلى الثاني الإسكافي ، وإلى الرّابع العمانيّ قال الأوّل : الحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع في السّنة الماضية يصحّ إذا لم تكن السنة كبيسة فإنّه يكون فيها في اليوم السادس والكبيس في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرّة في السنة الثالثة ومرّة في الثانية .
وقال الثاني : « قد جاءت الآثار عنهم عليه السّلام أن صوموا رمضان للرّؤية وأفطروا للرّؤية ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة من رجب تسعة وخمسين يوما » .
وروى الكافي ( في 8 من باب الأهلة ، 6 من صومه ) « عن محمّد بن الحسن ابن أبي خالد يرفعه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا صح هلال شهر رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما وصم يوم السّتّين » ورواه الفقيه ( في باب الصوم للرؤية ) عن الصّادق عليه السّلام مرفوعا ، ومثله في المقنع والهداية .
روى الكافي ( في 3 من باب بعد باب نادر ) « عن السيّاري قال : كتب محمّد ابن الفرج إلى العسكريّ عليه السّلام يسأله عمّا روي عن الحساب في الصوم عن آبائك في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السّنة الماضية والسّنة الثانية الَّتي تأتي فكتب : صحيح ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمسة وفي السنة الخامسة ستّة فيما بين الأولى والحادث وما سوى ذلك فإنّما هو خمسة خمسة ، قال السيّاريّ :
وهذه من جهة الكبيسة ، قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا قال : وكتب إليه محمّد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين هذا الحساب لا يتهيّأ لكل إنسان يعمل عليه إنّما هذا لمن يعرف السنين ومن يعلم متى كانت السّنة الكبيسيّة ، ثمّ يصح له هلال شهر رمضان أوّل ليلة فإذا صحّ له الهلال لليلته وعرف السنين صحّ له ذلك إن شاء الله « . هكذا بلفظ » وكتب إليه « وجدت ونقله
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٥