بضارّ فمن سمع شيئا من الإمام عليه السّلام يجوز أن يفتي به ، وأتما الضار لو قال تارة رويته وأخرى رأيته كما في ابن بكير ، مع أنّ حذيفة لم يفت بل معاذ فأشار في ذلك إلى قوله : « وروى محمّد بن أبي عمير ، عن حذيفة بن منصور قال : أتيت معاذ بن كثير في شهر رمضان وكان معي إسحاق بن محوّل فقال معاذ : لا والله ما نقص من شهر رمضان قطَّ » .
وزاد الشيخ في أخبار العدد ما رواه ابن رباح عن سماعة ، عن الحسن بن - حذيفة ، عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » ) * قال : صوم ثلاثين يوما « ، ثمّ إن أمكن الجواب عن خبري الخصال بالحمل على الأغلبيّة والقدر المتيقّن فلا يمكن الجواب عن خبر حذيفة باختلاف أسانيده وعن خبر محمّد بن إسماعيل كذلك وكذلك خبر الفقيه وخبر معاوية بن عمّار لأنّها كالصريح في مفادها ، والصواب حملها على الشذوذ وعجزها عن مقاومة أخبار الرّؤية الَّتي كالمتواترة كما فعل المفيد في العدديّة ، وأمّا تصدّي الشّيخ لتأويلها ففي غاية التكلَّف .
ثمّ الغريب إنّ الشيخين غفلا عن خبري أبي بصير وياسر اللَّذين رواهما الفقيه مع كونهما بصدد الجواب عن كلّ خبر خالف أخبار الرّؤية ، وطعن المستند فيهما بالإرسال مع أنّهما مسندان فذكر في مشيخته إسناده إليهما مع أنّه رواهما في الخصال مع الاسناد ، وأمّا عدم تعرّضهما لخبري الخصال فيمكن الاعتذار لهما بعدم دلالة واضحة لهما كما مرّ لكن الظاهر غفلتهما أيضا عنهما لحصول ظهور منهما لا سيما أنّ الخصم استند إليهما .
وأمّا المعنى الثاني والرّابع فيمكن الاستدلال لإطلاقه عليهما بما في المبسوط : « لا يجوز العمل في الصوم على العدد ولا على الجدول ولا على غيره ، وقد رويت روايات بأنّه إذا تحقّق هلال العامّ الماضي عدّ خمسة أيّام وصام يوم الخامس ، أو تحقّق هلال رجب عدّ تسعة وخمسين وصام يوم وذلك محمول على أنّه يصوم ذلك بنيّة شعبان استظهارا . ومتى غمّت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٤