تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
* ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ » ) * قال اليهودي : صدقت » . ورواية إسماعيل بن مهران « عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : والله ما كلَّف الله العباد إلَّا دون ما يطيقون ، إنّما كلَّفهم في اليوم واللَّيلة خمس صلوات وكلَّفهم في كلّ ألف درهم خمسة وعشرين درهما ، وكلَّفهم في السّنة صيام ثلاثين يوما ، وكلَّفهم حجّة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك » . ثمّ قال : مذهب خواصّ الشيعة وأهل الإستبصار منهم في شهر رمضان أنّه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا والأخبار في ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامّة فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار الَّتي وردت للتقيّة في أنّه ينقص ويصيبه ما يصيب الشهور من النقصان والتمام اتّقى كما يتّقي العامّة » . وقريبا منه قال في فقيهه بعد نقل ما مرّ إلَّا أنّه لم يتّق نفسه في مقنعه وهدايته وأماليه ، لكن الإنسان مقهور لعقيدته ما دامت باقية وكيف تكون تلك الأخبار موافقة للكتاب وقد قال تعالى * ( « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ » ) * وكيف تكون مخالفة للعامّة وقد روى مسلم في صحيحه « عن أبي بكرة ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله شهرا عيد لا ينقصان : رمضان وذو الحجّة » ومثله البخاريّ ، لكن ذو الحجّة على أخبار العدد ناقص . هذا ونقل التّهذيب خبر حذيفة مختلفا ، فقال ( في 49 من 2 من صومه باب علامة أوّل شهر رمضان - إلخ ) : « فأمّا ما رواه ابن رباح في كتاب الصيام من حديث حذيفة بن منصور » عن معاذ بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ النّاس يقولون : إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين ، فقال : كذبوا ما صام النّبيّ صلى الله عليه وآله منذ بعثه الله تعالى إلى أن قبضه أقلّ من ثلاثين يوما ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السّماوات من ثلاثين يوما وليلة « قال : ثمّ ذكر هذا الحديث من طريق آخر وهو » الحسن بن حذيفة ، عن أبيه عن معاذ بن كثير : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ النّاس يروون أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين يوما ، قال : فقال لي أبو عبد الله عليه السّلام : لا والله ما نقص شهر رمضان