تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
على فرض صحّة أصله يمكن تصحيح تعليله بأنّ كون ذي القعدة ثلاثين يستلزم كون شهر رمضان أيضا كذلك بعد كون الشهور شهر تامّا وشهر ناقصا كما تضمّنه أيضا . قال الشارح « حساب مخصوص مأخوذ من تسيّر القمر ومرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع السنة مبتدء بالتامّ من المحرم » . قلت : الشارح خلط ، بل المراد بالجدول حساب المنجّمين في كون شهور السّنة نصفها ثلاثين ونصفها تسع وعشرون من غير ترتيب ففي المعتبر « الجدول مأخوذ من الحساب النجوميّ وضبط مسير القمر واجتماعه بالشمس » وأمّا العدد فهو ما قاله الفقيه من كون رمضان تامّا أبدا لكون الشهور شهرا تامّا وشهرا ناقصا مبتدءا بالمحرّم ولكنّ المفيد في العددّية وابن زهرة جعلاهما واحدا قال الأوّل وعمل أصحاب العدد جدولا باطلا أضافوه إلى الصّادق عليه السّلام وقال الثّاني : « عوّل أصحاب العدد على أخبار شاذّة وعلى جدول وضعه عبد الله ابن معاوية بن عبد الله بن جعفر » . وأمّا المصنّف حيث جعل الجدول غير العدد فلا بدّ أنّه أراد بالجدول ما قاله « المعتبر » من حساب المنجّمين وبالعدد مختار الفقيه . وأمّا ما قاله الشارح « من أنّ الجدول بهذا المعنى مخالف مع الشرع للحساب أيضا - إلخ » فلم نقف على من قال بالكبيسة في الجدول بتفسيره ولا ورد في أخباره أو خبره وإنّما قالوا باستثناء الكبيسة في عدّ الخامس من الماضي للحول الفعلي وورد في أخباره ، ويكفي في ردّ هذا القول كونه مخالفا للأخبار المتواترة الدّالَّة على كون العبرة بالرّؤية ولذا رواه الكافي في الباب النادر ولم يعمل به إلَّا الصدوق في فقيهه وفي خصاله ورجع عنه في مقنعه وكذا هدايته وأماليه ، قال في أماليه : « ومن صام قبل الرّؤية أو أفطر قبل الرّؤية فهو مخالف لدين الإماميّة » . وأمّا العدد فقال الشارح : « هو عدّ شعبان ناقصا أبدا ورمضان تامّا أبدا ، ويطلق على عدّ خمسة من هلال الماضي وجعل الخامس أوّل الحاضر وعلى عدّ شهر تامّا وآخر ناقصا مطلقا ، وعلى عدّ تسعة وخمسين من هلال