رجب ، وعلى عدّ كلّ شهر ثلاثين ، والكلّ لا عبرة به نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة - إلخ » .
قلت : المعنى الأوّل يرجع إلى المعنى الذي ذكره للجدول وكذا الثالث ، فلم نقف على القول بخصوص شعبان وشهر رمضان من السّنة كذلك ولا على عدّ شهر تامّا وآخر ناقصا غير مبتدء بالأوّل ولذا لم يذكروا في الخلاف في كون شهر رمضان ثلاثين أو أقلّ إلَّا أصحاب العدد أي الصدوق وبعض من تقدّمه ، غاية الأمر أنّ بعض أخبار العدد ذكر شهر رمضان وغيره من الشهور كخبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّم عن الكافي وعن الفقيه عمّن رواه مرسلا ومسندا ، وبعضها اقتصر على ذكر شهر رمضان لكونه المقصود كخبر حذيفة بن منصور « عن الصّادق عليه السّلام : شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا » رواه الكافي في ذاك الباب بإسنادين ، عن ابن سنان ، عن حذيفة ، وهو عنه عليه السّلام بلا واسطة ، وبإسناد آخر عن ابن سنان ، عن حذيفة ، عنه عليه السّلام بتوسط معاذ بن - كثير وفيه : « والله أبدا » ، ونقله الفقيه في ذاك الباب مع الواسطة وبدونها ، وزاد « وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السّلام عن قوله تعالى * ( « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » ) * قال :
ثلاثين يوما « ، » وروى عن ياسر الخادم : قلت للرّضا عليه السّلام : هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ؟ فقال : إنّ شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين يوما أبدا « ورواها الخصال في عنوان » شهر رمضان ثلاثون يوما « وزاد نقل رواية » معاوية بن عمّار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن عليّ عليهما السّلام جاء نفر من اليهود إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان في ما سأله أن قال : لأيّ شيء فرض الله الصوم على أمتك بالنّهار ثلاثين يوما وفرض على الأمم أكثر من ذلك ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ آدم لمّا كان أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله تعالى على ذرّيته ثلاثين يوما الجوع والعطش والذي يأكلونه [ باللَّيل ( ظ ) ] تفضّل من الله تعالى وكذلك كان على آدم ، ففرض ذلك على أمّتي ثمّ تلا صلى الله عليه وآله * ( « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٠