تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثلاثمائة وستّين يوما وخلق السماوات والأرض في ستّة أيّام فحجزها من ثلاثمائة وستّين يوما فالسّنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وشهر رمضان ثلاثون يوما لقول الله عزّ وجلّ * ( « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » ) * ، والكامل تامّ وشوّال تسعة وعشرون يوما وذو القعدة ثلاثون يوما لقول الله عزّ وجلّ * ( « وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً » ) * فالشهر هكذا ثمّ هكذا أي شهر تامّ وشهر ناقص وشهر رمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتمّ أبدا « . هكذا » عن شعيب « وجدناه في الخطيّة منه والمطبوعين ولكن رواه التّهذيب في 56 من 2 من صيامه عنه بلفظ » بن شعيب « على ما في مطبوعيه القديم والجديد وعن غيره أيضا بلفظ » بن شعيب « ومثله في العدديّة للمفيد ، وهو الصحيح لتصديق العدديّة له ولذكر يعقوب بن شعيب في الرجال . وفي 55 منه بعد « إلَّا تامّا » وذلك قول الله تعالى * ( « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » ) * فشهر رمضان ثلاثون يوما وشوّال تسعة وعشرون يوما ، وذو القعدة ثلاثون يوما لا ينقص أبدا ، لأنّ الله تعالى يقول * ( « وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً » ) * وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما - الخبر » . قلت : وأيّ دلالة لقوله تعالى * ( « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » ) * على كون شهر رمضان ثلاثين ؟ وقد روى الكافي ( في باب التكبير ليلة الفطر ) بإسنادين « عن خلف بن حمّاد ، عن سعيد النقّاش ، عن الصّادق عليه السّلام : أما إنّ في الفطر تكبيرا - إلى أن قال - وهو قوله تعالى * ( « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » ) * يعني الصيام - الخبر » وردّه الشيخ بأنّ ظاهر القرآن يفيد بأنّ الأمر بتكميل العدّة إنّما يتوجّه إلى معنى القضاء لما فات من الصيام لأنّه قاله بعد قوله * ( « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ) * . كما أنّ قوله * ( « وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً » ) * لا يدلّ على كون ذي القعدة ثلاثين أبدا ، قال الشيخ : « وليس اتّفاق تمام ذي القعدة في أيّام موسى عليه السّلام موجبا تمامه في المستقبل ولا دالَّا على أنّه كان كذلك في الماضي ، وهو تعليل أيضا لتمام شهر رمضان وليس بينهما نسبة بالذّكر في التمام - إلخ » قلت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 268 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )