وأمّا قول الشّيخ فكما ترى وعرفت أنّ المستند خبران وقوله في الخبر الثاني : « يدخلان ويخرجان من مصر » لا يخلو من تحريف والظاهر أنّ الأصل « يدخلان من خارج المصر » بشهادة الأوّل وإنّما يجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر .
( ولا عبرة بالجدول والعدد والعلو والانتفاخ والتطوّق والخفاء ليلتين )
( 1 ) أمّا الجدول فقد قال ابن زهرة : « إنّه وضعه عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر ونسبه إلى الصّادق عليه السّلام » . قلت : ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 3 من باب نادر ، بعد باب الأهلَّة ) « عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ الله تعالى خلق الدّنيا في ستّة أيّام ثمّ اختزلها عن أيّام السّنة ، والسّنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، شعبان لا يتمّ أبدا ورمضان لا ينقص والله أبدا ولا تكون فريضة ناقصة إنّ الله عزّ وجلّ يقول * ( « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » ) * وشوّال تسعة وعشرون يوما وذو القعدة ثلاثون يوما لقول الله عزّ وجلّ * ( « وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّه ِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » ) * وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما ، والمحرّم ثلاثون يوما ، ثمّ الشهور بعد ذلك شهر تامّ وشهر ناقص » .
وروي في أوّله « عن حذيفة بن منصور ، عنه عليه السّلام : شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا » ورواه في آخر بابه عن معاذ بن كثير ، عنه عليه السّلام وزاد « والله » قبل « أبدا » .
ورواه الفقيه ( في 4 من باب النوادر ، في آخر صومه ) مع اختلاف فقال : « وفي رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن يعقوب ، عن شعيب عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قلت له : إنّ النّاس يروون أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ما صام من شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر ممّا صام ثلاثين ؟ قال : كذبوا ، ما صام النّبيّ إلَّا تامّا ولا تكون الفرائض ناقصة إنّ الله تبارك وتعالى خلق السّنة