واقتصر الفقيه ( في أوّل باب الصوم للرّؤية ) على روايته - ورواية الفضل ابن عبد الملك « عن الصّادق عليه السّلام : الصوم للرّؤية والفطر للرّؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون » ، ورواية سماعة عن الصّادق عليه السّلام ( في 6 منه ) : سألته عن اليوم من شهر رمضان يختلف فيه ، قال : إذا اجتمع أهل المصر على صيامه للرّؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة إنسان » .
ويدلّ على المشهور ما مرّ في عنوان « ويعلم برؤية الهلال - إلخ » « حسن حمّاد بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لا يجوز شهادة النساء في الهلال ولا يجوز إلَّا شهادة رجلين عدلين » . رواه الكافي .
وقال في الفقيه : « وفي رواية الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول :
لا أجيز في رؤية الهلال إلَّا شهادة رجلين عدلين « ثمّ نقل خبر سماعة المتقدّم بلفظ » وسأله سماعة - إلخ « ثمّ قال : وقال عليه السّلام : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلَّا شهادة رجلين عدلين » .
وأمّا ما فيه أيضا « وفي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : قال أمير - المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين - الخبر » فالظاهر كون « عدل » مصحّف « عدلان » فلم يقل بكفاية عدل في الآخر حتّى الدّيلميّ . وروى الشّيخ ، عن المفضّل وزيد الشّحّام ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن الأهلَّة - إلى أن قال - إلَّا أن تشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم « وروى مثله عن أبي الصّباح ، وعن الحلبيّ عنه عليه السّلام ، وروى مثله عن عبد الله بن سنان ، عنه عليه السّلام وعن أبي - أحمد عمر بن الربيع البصري ، عنه عليه السّلام ، ويمكن أن يكون الأصل في قوله » عدل « » شاهدا عدل « ففي المقنعة ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام لا يصم إلَّا للرّؤية أو يشهد شاهدا عدل » .
ثمّ استدلال المختلف به للدّيلميّ كما ترى ولعلَّه استند إلى ما رواه سنن أبي داود « عن ابن عبّاس أنّ أعرابيا جاء إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله فقال : إنّي رأيت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٥