تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والثالث لابن حمزة فقال : « لم يخل من ستّة أوجه إمّا رآه واحد أو أكثر أو رئي في البلد مع عذر أو مع فقده ، أو خارج البلد مع وجود عذر أو فقده ، فالأوّل إن رآه حقيقة لزمه الصوم وحده ، وقال أبو يعلى : يلزم الكافة ، والثاني لم يخل إمّا يرى رؤية شائعة أو غير شايعة ، فالأوّل يلزم الصيام الكافة والثاني إن رآه اثنان أو أكثر وكان بالسماء علَّة وجب الصوم وهو القسم الثالث والرابع لا يثبت إلَّا بشهادة خمسين نفرا ، والخامس والسادس مثل الثاني والثالث وروى في السادس أنّه يقبل فيه شهادة رجلين » . والرابع قول الشّيخ في النهاية : « إن كان في السماء علَّة لم يثبت إلَّا بشهادة خمسين من أهل البلد أو عدلين من خارجه ، وإن لم يكن هناك علَّة وطلب فلم ير لم يجب الصوم إلَّا أن يشهد خمسون من خارج البلد أنّهم رأوه » . وتبعه القاضي . والخامس قوله في المبسوط : « فإن كان في السماء علَّة من غيم أو غبار أو قتام وشهد عدلان برؤيته وجب الصوم ، وإن لم تكن لم تقبل إلَّا شهادة خمسين رجلا ، ومتى كانت في السماء علَّة ولم ير في البلد أصلا وشهد من خارج البلد نفسان عدلان قبل قولهما وإن لم تكن لم تقبل من الخارج إلَّا خمسون » . والسادس قوله في الخلاف « لا يقبل في هلال رمضان إلَّا شاهدان مع الغيم فأمّا مع الصحو فلا يقبل فيه إلَّا خمسون قسامة أو اثنان من خارج البلد » . والسابع : قول الدّيلميّ « يثبت بالواحد في أوّله وبشاهدين في آخره » وما أبعد البون بينه وبين أقوال الشيخ . والثامن قول المفيد والمرتضى والإسكافي والحليّ بقبول العدلين في أوّله وآخره ، ولم يرو الكافي أخبار الخمسين بل اقتصر ( في باب الأهلة ) على صحيح محمّد بن مسلم « عن الباقر عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا وليس بالرّأي ولا بالتّظنّي ، وليس الرّؤية أن تقوم عشرة نفر فيقول واحد : هو ذا ، ويبصر تسعة فلا يرونه ، ولكن إذا رآه واحد رآه ألف » .