تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
سفرا يوجب التقصير فإن صام بنيّة رمضان لم يجزه ، وإن صام بنيّة التطوّع كان جائزا وإن كان عليه صوم نذر معيّن ووافق ذلك شهر رمضان فصام عن النّذر وهو حاضر وقع عن رمضان ولا يلزمه القضاء لمكان النّذر ، وإن كان مسافرا وقع عن النذر وعليه القضاء لرمضان ، وكذلك الحكم إن صام وهو حاضر بنيّة صوم واجب عليه غير رمضان وقع عن رمضان ولم يجزه عمّا نواه ، وإن كان مسافرا وقع عمّا نواه ، وعلى الرّواية الَّتي رويت « أنّه لا يصام في السّفر فإنّه لا يصحّ هذا الصوم بحال » . وفي آخر 4 من مسائل صوم الخلاف « وأمّا في حال السّفر فعندنا لا يجوز أن يصومه على حال بل فرضه الإفطار ، فإن نوى نافلة أو نذرا كان عليه أو كفّارة احتاج إلى تعيين النيّة - إلى أن قال : - هذا على قول من أجاز صوم النّافلة في السّفر على ما نختاره ، فأمّا إذا منعنا منه فلا يصحّ هذا الصّوم على حال » . قلت : بل مع إجازته أيضا لا يجوز صوم النّافلة ، روى الكافي ( في أوّل صوم تطوّعه ) « عن إسماعيل بن سهل ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام خرج أبو عبد الله عليه السّلام من المدينة في أيّام بقين من شعبان فكان يصوم ثمّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السّفر فأفطر فقيل له تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ؟ فقال : نعم شعبان إليّ إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من الله عزّ وجلّ عليّ الإفطار » . وفي آخره « عن الحسن بن بسّام الجمّال ، عن رجل قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السّلام فيما بين مكَّة والمدينة في شعبان وهو صائم ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر ، فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من رمضان وأنت مفطر ؟ فقال عليه السّلام : إنّ ذاك تطوّع ولنا أن نفعل ما شئنا وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلَّا ما أمرنا » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 256 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )