فالتّمرين على الواجب لمن ليس عليه الواجب لا يجعله واجبا .
( والمريض يتبع ظنّه ، فلو تكلَّفه مع ظنّ الضّرر قضى )
( 1 ) روى الكافي ( في 2 من باب حدّ المرض - إلخ ، 39 من صومه ) « عن عمر ابن أذينة ، كتبت إلى أبي عبد الله عليه السّلام أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه والمرض الذي يدعه صاحبه الصّلاة قائماً ؟ قال * ( « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه ِ بَصِيرَةٌ » ) * وقال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه » .
وفي 3 منه « عن سماعة ، قال : سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السّفر من كان مريضا أو على سفر ، قال :
هو مؤتمن عليه ، مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان » .
وفي 4 منه « عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام قال : الصّائم إذا خاف على عينيه من الرّمد أفطر » .
وفي 6 منه « عن بكَّار بن أبي بكر الحضرميّ قال : سأله أبي - يعني أبا عبد الله عليه السّلام - وأنا أسمع ما حدّ المرض الذي يترك منه الصّوم ؟ قال : إذا لم يستطع أن يتسحّر » .
وأخيرا « عن محمّد بن مسلم ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما حدّ المرض إذا نقه في الصّيام ؟ قال : ذلك إليه هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم » .
وأمّا قضاء مع ظنّ الضّرر فقد قال الله تعالى * ( « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ) * .
( ويجب فيه النيّة المشتملة على الوجه والقربة لكل ليلة والمقارنة لطلوع الفجر مجزية ، والناسي يجدّدها إلى الزوال ، والمشهور بين القدماء الاكتفاء بنية واحدة للشهر ، وادّعى المرتضى في الرسّية فيه الإجماع ، والأول أولى )
( 2 ) لا معنى لقولهم يجب في الصّوم النيّة لأنّه لا يسمّى صوما إلَّا بعد