على ذلك - وروى ( في 56 من أخباره ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وإن ظاهر وهو مسافر أفطر حتّى يقدم - الخبر » . فمورد خبره كفّارة الظَّهار ، لا مطلق الكفّارات ، وعليّ بن بابويه لا يقول إلَّا عن نصّ فجعل الفقيه فتاويه من مسانده .
( ويمرّن الصبي لسبع وقال ابنا بابويه والشيخ : لتسع )
( 1 ) قال الشارح : « والأوّل أجود » . قلت : بل الثاني فالمراد صبيان النّاس ، وإنّما السبع لصبيانهم عليهم السّلام فروى الكافي ( في أوّل باب صوم صبيانه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّا نأمر صبياننا بالصّيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن كان إلى نصف النّهار وأكثر من ذلك ، أو أقلّ فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا ، حتّى يتعوّدوا الصّوم ، ويطيقوه فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام ، فإذا غلبهم العطش أفطروا » .
هذا هو التمرينيّ ، وأمّا الشّرعيّ التّامّ فعند استطاعته من دون تعيين سبع أو تسع ، فروى في 3 منه « عن سماعة قال : سألته عن الصّبي متى يصوم ؟
قال : إذا قوي على الصّيام » .
وروي في 2 « عن معاوية بن وهب : سألت أبا عبد الله عليه السّلام في كم يؤخذ الصّبيّ بالصيام ؟ قال : ما بينه وبين خمس عشر سنة وأربع عشرة سنة فإن هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته » .
وأمّا ما رواه أخيرا « عن السكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيّام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان » . فمحمول على الاستحباب المؤكَّد .
قال الشارح : « ولو أطاق بعض النّهار خاصّة فعل ويتخيّر بين نيّة الوجوب والنّدب » قلت : مورد التّمرين ما لم يستطع التّمام كما مرّ في خبره ، وأمّا قوله : « لأنّ الغرض التّمرين على فعل الواجب » فكما ترى