تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بهما فليزاد في العنوان ولو نيّة . هذا ، ونقل المختلف ( في 7 من الفصل 4 من صومه ) عن المفيد قولا بجواز صوم السّفر في غير شهر رمضان . وتلك الأخبار كلَّها عليه ولعلّ جعل كلَّها آحادا ومراده في غير مقنعته ففيه ( في آخر باب حكم مسافرة ) : « ولا يجوز لأحد أن يصوم في السّفر تطوّعا ولا فرضا إلَّا صوم ثلاثة أيّام لدم المتعة من جملة العشرة الأيّام ، ومن كانت عليه كفّارة يخرج عنه بالصّيام ، وصوم النذر إذا نواه في الحضر والسّفر معا وعلَّقه بوقت من الأوقات » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعد قول المصنّف خلافا للمفيد ، حيث جوّز صوم الواجب مطلقا عدا شهر رمضان ، فترى أنّه بالعكس لم يجز في غير ما استثنى حتّى صوم النافلة في السّفر ، لكن قال أخيرا وروي حديث في جواز التطوّع في السّفر بالصّيام ، وجاءت أخبار بكراهيته وأنّه « ليس من البرّ الصّوم في السّفر » وهي أكثر وعليها العمل عند فقهاء العصابة فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتّباع . ومن عمل على أكثر الرّوايات ، واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصّيام في السّفر سوى ما عدّدناه ، كان أولى بالحقّ » . وكيف كان فالمفيد إنّما عمل بمضمون الخبرين : خبر عليّ بن مهزيار في كتابه « بندار » استثناء ما إذا نوى في نذره وما إذا قيّده بوقت صادف مع سفره كما هو مفاد خبر إبراهيم عن الرّضا عليه السّلام ، وبالثاني عمل المرتضى أيضا فقال - كما نقل المختلف في 9 من مسائل ما مرّ عنه - : « والصوم الواجب في السّفر صوم ثلاثة أيّام لدم المتعة من جملة العشرة ، وصوم النّذر إذا علَّق بوقت معيّن حضر وهو مسافر ) . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعد قول المصنف : « إمّا بأن نذره سفرا ، أو سفرا وحضرا ، وإن كان النّذر في حال السّفر ، لا إذا أطلق وإن كان الإطلاق يتناول السّفر ، إلَّا أنّه لا بدّ من تخصيصه بالقصد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 246 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )