منفردا ، أو منضمّا ، خلافا للمرتضى حيث اكتفى بالإطلاق لذلك » .
فيقال : ليس لنا خبر بما قال وإنّما حمله الشيخ على التقييد ، والمرتضى عمل بخبر إبراهيم كالمفيد وكيف كان فالجمع بين الأخبار لا يحصل بما قالا فإنّ الأخبار إنّما في نذر وقت ويوم غير معيّن ، غير متعارضة ، وأمّا في وقت معيّن فمتعارضة ، فخبر القاسم المتقدّم ( عن 61 حكم مسافر التّهذيب ) وخبر عليّ بن مهزيار المتقدّم ( عن 12 نذور الكافي ) تضمّنا نذر كلّ جمعة أبدا وحكم فيهما بعد صومه في السّفر ، وخبر عليّ بن مهزيار ( في 10 منه ) تضمّن عدم الصّوم إلَّا أن يكون نوى ذلك ، فطريق الجمع منحصر به . وخبرا عليّ ابن مهزيار واحد سندا ومتنا زادا استثناء النيّة .
وقلنا : إنّ خبرية متّحدان سندا مع أنّ في الأوّل « وكتب بندار » وفي الثّاني ( وكتب إليه ) لأنّ في الثّاني بنى على الأوّل وإن فصل بينهما بخبر ، فالعاشر هكذا « أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليّ بن - مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس يا سيّدي نذرت - إلخ » كما مرّ ، ثمّ روى خبرا « عن عليّ بن مهزيار ، عن أبي الحسن عليه السّلام بسند ، ثمّ قال : « محمّد ابن جعفر الرّزاز ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن مهزيار مثله « ثمّ قال : « وكتب إليه يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوم الجمعة دائما ما بقي - إلخ « كما مرّ ، فلا بدّ أن مراده بقوله : « وكتب إليه « بندار مولى إدريس الذي ذكره أوّلا وبعد كون الرّاوي فيهما واحدا لا بدّ أن لا يكون بينهما مخالفة وتعارض .
( قيل وجزاء الصيد )
( 1 ) نقل المختلف ( في 9 من مسائل فصله الرّابع عن رسالة عليّ بن بابويه وابنه في مقنعه استثناء الصّوم في كفّارة صيد المحرم ولم نقف لهما على نصّ مخالف ولا موافق .
وأمّا قول التّهذيب ( في حكم مسافرة ، بعد خبره 55 ) : « وأمّا ما يلزم الإنسان من الصّوم في الكفّارات وغيرها فلا يجوز له صومه في السّفر يدلّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٧