الله عنك الصّيام في هذه الأيّام كلَّها ، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله تعالى » .
وفي 90 - من زياداته ) « عن عمّار السّاباطيّ : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل يقول : لله عليّ أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك ، أو أقلّ ، فعرض له أمر لا بدّ له من أن يسافر أيصوم وهو مسافر ؟ قال عليه السّلام : إذا سافر فليفطر ، لأنّه لا يحلّ له الصّوم في السّفر فريضة كان أو غيره والصوم في السّفر معصية » .
وجعله الجواهر خبر معاوية بن عمّار .
وأمّا إذا قيّد فروى الكافي ( في 9 ممّا مرّ ) « عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام سألته عن الرّجل يجعل لله عزّ وجلّ عليه صوم يوم مسمّى ؟ قال : يصومه أبدا في السّفر والحضر » . بحمله على صومه في أيّ مكان كان في الوطن وغيره .
و ( في 10 من نذوره ، قبل نوادر آخره ) « عن عليّ بن مهزيار ، قال :
كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب - وقرأته - لا تترك ، إلَّا من علَّة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلَّا أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت من غير علَّة فتصدّق بعدد كلّ يوم لسبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحبّ ويرضى » .
والتّهذيب ( في حكم مسافرة ) جعل صوم النّذر ثلاثة أقسام : أحدها أن ينذر أن يصوم لله تعالى شهرا ، أو أيّاما معدودة فيجب عليه ذلك الصّوم ، ولا يجوز له أن يصوم في السّفر . والثّاني : أن ينذر صوم يوم بعينه ، فيوافق ذلك اليوم أن يكون مسافرا فحكمه حكم الأوّل في أنّه لا يجوز له صومه في السّفر . والثّالث : أن يعيّن صوم يوم بعينه ويشترط على نفسه أن يصومه في السّفر والحضر وحينئذ يلزمه صيام ذلك اليوم في السّفر كما يلزمه في الحضر « واستدلّ للأخير بخبرين رواهما » في 64 - 65 ، والخبران دالَّان على كفاية النيّة دون التّصريح باللَّسان ، وحيث إنّ المستند في العنوان منحصر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٥