صومه ) « عن سماعة : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المستحاضة فقال : تصوم شهر رمضان إلَّا الأيّام الَّتي كانت تحيض فيهنّ ، ثمّ تقضيها بعده » .
وأمّا ما رواه في 6 « عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إليه عليه السّلام : امرأة طهرت من حيضها ، أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السّلام تقضي صومها ولا تقصي صلاتها إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك » .
ورواه الفقيه ( في 2 من صوم حائضة 28 من صومه ) بدون فاطمة عليها السّلام وزيدها في طبع « الآخوندي » وكذلك العلل بدونها ( في 224 من أوّله ) نقله شاهدا لكون الحائض تقضي الصوم دون الصّلاة ) ولا بدّ أنّه وقع خلط أو لم يجبه عليه السّلام عن سؤاله ، وإنّما قال الفقيه قضاء الصوم واجب على الحائض دون الصّلاة وكيف كان فلم نقف في صحّة صوم المستحاضة وما يجب عليها من الأغسال إلَّا على هذا الخبر ، وهو كما ترى .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعد قول المصنّف : « النّهاريّ وإن كان واحدا بالنسبة إلى الصّوم الحاضر أو مطلق الغسل بالنسبة إلى المقبل ، ويمكن أن يريد كونه مطلقا شرطا فيه نظرا إلى إطلاق النّص » فلا نصّ غير ما مرّ الذي لا ربط له .
( ومن المسافر في دم المتعة )
( 1 ) وهو مذكور في الكتاب ، قال الله تعالى * ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ) * وفي الحجّ السّفر غالبا ، ولم يقيّده المصنّف بالثّلاثة لأنّ في السّبعة قال تعالى * ( « وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ) * والرّجوع إنّما هو إلى الوطن لكن ذلك لا يصير سببا لجواز تركه ولذا قال الشرائع « إلا ثلاثة أيّام في بدل الهدي » .