عدم القضاء .
هذا ، ولم يتعرّضا لحكم الإفطار بالحرام هنا ، وذهب الصّدوق في فقيهه والشيخ وابن حمزة : بأنّ فيه بالحرام الجمع .
ففي الفقيه ( في أواخر باب الأيمان والنذور والكفّارات ) « وروى عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوريّ » عن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن أحمد ابن سليمان ، عن عبد السّلام بن صالح الهرويّ قال : قلت للرّضا عليه السّلام : قد روي لنا عن آبائك في من جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات ، وروي عنهم عليهم السّلام أيضا كفّارة واحدة ، فبأيّ الخبرين نأخذ ؟ فقال : بهما جميعا ، متى جامع الرّجل حراما ، أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات ، عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستّين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة وقضاء ذلك اليوم » .
وفي ( أواخر باب آداب الصّائم وما ينقض صومه ) « وأمّا الخبر الذي روي في من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا أنّ عليه ثلاث كفّارات فإنّي أفتى به في من أفطر بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسديّ في ما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ » .
وفي التّهذيب ( في باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم ) « فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة : سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّدا فقال : عليه عتق رقبة وإطعام ستّين مسكينا ، وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ، وأين له مثل ذلك اليوم ؟ » . فيحتمل أن يكون المراد بالواو في الخبر التخيير دون الجمع ، ويحتمل أيضا أن يكون هذا الحكم مختصّا بمن أتى أهله في حال يحرم الوطي فيها مثل الوطي في الحيض ، أو في حال الظَّهار قبل الكفّارة ، فإنّه متى فعل ذلك لزمه الجمع بين الكفّارات الثلاث يدلّ عليه ما رواه أبو جعفر بن بابويه « ونقل خبر باب أيمانه ، ومثله فعل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٩