تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الباب كلَّه بلفظ « روي » و « روي » فقبله « وروي عن أبي عبد الله عليه السّلام : أنّه سئل عن رجل أخذ زانيا في شهر رمضان ، فقال : قد أفطر ، فقيل له : فإن رفع إلى الوالي ثلاث مرّات ؟ قال : يقتل في الثّالثة » . وهو ظاهر الفقيه مع تردّد فيه فقال ( في باب ما يجب على من أفطر أو جامع ) : وروى المفضّل بن عمر - ونقل الخبر مثل الكافي - ، وقال : « لم أجد ذلك في شيء من الأصول وإنّما تفرّد بروايته عليّ بن إبراهيم بن هاشم » . قلت : قد عرفت أنّ الكافي رواه عن عليّ بن محمّد بندار ، لا عليّ بن - إبراهيم بن هاشم ، والشيخ أيضا رواه عن الكافي ، وليس عليّ بن إبراهيم في إسناد نفسه إلى المفضّل فإنّ إسناده إليه إنّما هو « ابن الوليد ، عن الحسن ابن متّيل ، عن أحمد البرقيّ ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عنه » فالظَّاهر وهمه . وفي المعتبر : « وقال ابن بابويه : لم يروه غير المفضّل » وهو كما ترى فإنّه وإن لم نقف على رواية غيره ذلك إلَّا أنّ ابن بابويه لم يقل ذلك بل قال ما مرّ . ولم يعمل به العمانيّ فقال : « ولو أنّ امرأة استكرهها زوجها فوطئها فعليها القضاء وحده وعلى الزّوج القضاء والكفّارة ، فإن طاوعت زوجها بشهوة فعليها القضاء والكفّارة جمعا » . ولم يتعرّض له الدّيلميّ وأبو الصّلاح وابن زهرة والصّدوق في مقنعه وهدايته ، ولم ينقل عن عليّ بن بابويه والإسكافيّ . وبعد ما شرحنا يظهر لك ما في قول الخلاف - بعد عنوان المسألة - : « دليلنا إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في ذلك والأخبار المرويّة في هذا الباب ذكرناها في الكتاب المقدّم ذكره » وفي قول المعتبر « الرّواية في غاية الضّعف لكن علماؤنا ادّعوا على ذلك إجماع الإماميّة - إلخ » . هذا ، وأمّا ما قاله الشارح من انتفاء القضاء عن المرأة مع الإكراه ، فليس بمعلوم ، فمرّ أنّ المفطر للتّقيّة عليه القضاء ، وبالقضاء في الإكراه الذي ليس بإلجاء أفتى الخلاف وأفتى العمّاني كما مرّ ، لكن ظاهر خبر المفضّل