تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
واحد فليس لأصحابنا فيه نصّ معيّن ، والذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا يتكرّر عليه الكفّارة لأنّه لا دلالة على ذلك والأصل براءة الذّمّة ، وفي أصحابنا من قال : « إن كفّر عن الأوّل فعليه كفّارة ، وإن لم يكن كفّر فالواحدة تجزيه » ، وإنّما قاله قياسا وذلك لا يجوز عندنا ، وفي أصحابنا من قال : يوجب تكرّر الكفّارة عليه على كلّ حال ورجع إلى عموم الأخبار ، والأوّل أحوط » . قلت : أمّا ما قاله من أنّه ليس لأصحابنا فيه نصّ معيّن فصحيح في غير الوطي ، وأمّا في الوطي فروى الصّدوق في خصاله وعيونه « عن فتح بن يزيد الجرجانيّ ، أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرّات ؟ قال عليه السّلام : عليه عشر كفّارات لكلّ مرّة كفّارة ، فإن أكل أو شرب فكفّارة يوم واحد » . رواه الخصال ( في باب العشرة ) والعيون ( في باب ما جاء عن الرّضا عليه السّلام من الأخبار النّادرة ) . وقال العمانيّ - كما في المختلف - « ذكر أبو الحسن زكريّا بن - يحيى ( صاحب كتاب شمس المذهب ) عنهم عليهم السّلام : إنّ الرّجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء والكفّارة ، وإن عاود في المجامعة في يومه ذلك مرّة أخرى ، فعليه في كلّ مرّة كفّارة » . ولا يبعد أن يكون زكريّا أشار إلى خبر فتح ذاك فليس في كلامه ما ينافيه . و « الفتح » قال ابن الغضائري : مجهول والإسناد إليه مدخول ، قال : وأبو الحسن الذي روى عنه اختلف فيه هل هو الرّضا أو الهادي عليهما السّلام ، ولم يعمل به سوى المرتضى على نقل الخلاف ، وأمّا غيره فلا حتّى الصّدوق الذي رواه ، والعمّانيّ إنّما أشار إلى نقل زكريّا ذلك ولم يفت بشيء . وأيضا يعارضه الخبر الآتي في الإفطار بالحلال والحرام ، وأمّا نقله التفصيل عن بعض بتخلَّل التكفير فأراد به الإسكافيّ فقال - كما في المختلف - : « وإذا وجبت الكفّارة فعاود من وجبت عليه في اليوم الواحد ذلك الفعل مرارا لم يلزمه غير تلك الكفّارة الواحدة فإن أخرجها وعاود ، أو عاود في غير ذلك اليوم لزمه