تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ما يوجب القضاء ) : « أو أصغى إلى حديث أو ضمّ أو قبّل فأمنى » ، ولم يتعرّض للنّظر . وقال المفيد بعد ما مرّ : « وإن تشهى أو أصغى إلى حديث فأمنى وجب عليه القضاء أيضا » ، ولعلَّهم استندوا إلى خبر رفاعة ، ففي الفقيه ( في 24 من باب آداب الصائم ) « وسأل رفاعة بن موسى أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل لامس جاريته في شهر رمضان فأمذى ؟ قال : إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبدا ويصوم يوما مكان يوم » . بكون « فأمذى » محرّف « فأمنى » لأنّ « الإمذاء » لا أثر له كما في خبرين لأبي بصير ، رواهما الإستبصار ( في باب من أمذى ) ولأنّهم ذكروا الأمناء كما عرفت من نصوصهم . ونقل الخبر الشيخ في التّهذيبين والاستبصار في ما مرّ . والتّهذيب ( في 18 من حكم ساهية ) مع زيادة « وإن كان من حلال فليستغفر الله ولا يعود ويصوم يوما مكان يوم » وقال : « إنّه خبر شاذّ مخالف لفتيا مشايخنا - رحمهم الله - » . وقال : لعلّ الرّاوي وهم في قوله - في آخر الخبر : « ويصوم يوما مكان يوم لأنّه شرع في الفرق بين أن يكون من مباشرة حرام وحلال ، وعلى الذي رواه لا فرق بينهما - إلخ » لكن عرفت أنّ الفقيه لم يرو الزائد فلعلّ الزّائد في نسخة الشيخ من المحشّين خلطت بالمتن ، وكيف كان فالحلَّيّ لم يجعل في النّظر ولو حراما شيئا . هذا ، وفي المبسوط « لو صبّ الدّواء في إحليله فوصل إلى جوفه أفطر » ولو طعنة غيره طعنة فوصلت إلى جوفه لم يفطر ، وإن أمره هو بذلك ففعل به أو فعل هو بنفسه ذلك أفطر » . وفي المختلف « ظاهر المبسوط أنّه لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أفطر » . وعدّ أبو الصلاح ( في موجبات القضاء ) تقطير الدّهن في الاذن ، وعدّ ابن حمزة فيها ابتلاع ما استجلب من الرّيق وله طعم وابتلاع ما فضل من الفم من الرّيق ، ولا دليل على أحد منها ، بل على خلافها . فإنّ المفطرات