له ، وقال عليه السّلام : ومن تقيّأ وهو صائم فعليه القضاء » .
وفي 31 منه « عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : من تقيّأ متعمّدا وهو صائم ، قضى يوما مكانه » .
وما عن كتاب عليّ بن جعفر « عن أخيه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يستاك وهو صائم فيقيء ما عليه ؟ قال : إن كان تقيّأ متعمّدا فعليه قضاؤه ، وإن لم يكن تعمّد ذلك فليس عليه شيء » .
وفي الرضويّ « والقيء لا ينقض الصوم إلَّا أن يتقيّأ متعمّدا » .
وذهب إليه الإسكافيّ أيضا لكن زاد تفصيلا - في القيء من المحرّم - فقال : « القيء يوجب القضاء خاصّة فإن ذرعه لم يجب عليه شيء إلَّا أن يكون القيء من محرّم فيكون عليه إذا ذرعه القضاء وإذا استكره القضاء والكفّارة » .
ولم نقف لتفصيله في المحرّم على مستند ، وعن المرتضى أنّه لا يوجب القضاء أيضا ، واختاره الحليّ وهو المفهوم من عدم تعرّض الدّيلميّ له ، ولم يذكره الصّدوق في هدايته ، ولا في النقل عن أبيه .
ولولا الشهرة لقلنا إنّ أخباره محمولة على التّقيّة ، فروى سنن أبي داود « عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله من ذرعه قيء فليس عليه القضاء وإن استقاء فليقض » ويمكن حمل خبر الحلبيّ الأوّل « إذا تقيّأ الصّائم فعليه قضاء ذلك اليوم » وخبر الحلبيّ الثّاني « إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر » على أنّه دليل على أنّه مريض يحلّ له الإفطار ، فيفطر ويقضيه ، بقرينة قوله فيهما : « وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » فلو لم يكن مريضا أيّ داع له حتّى يتقيّأ تعمّدا ؟ وكذا الحال في باقيها .
مع أنّه يعارضها ما رواه ( التّهذيب - في 13 من باب حكم العلاج للصائم ) قيل نقل قول المفيد في حكم القيء « عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام قال : ثلاثة لا يفطرن الصّائم ، القيء ، والاحتلام ، والحجامة . وقد احتجم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وهو صائم ، وكان لا يرى بأسا بالكحل للصّائم » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٠