تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ابن سماعة واقفيّ ، وكان ذلك في بالة فوهم . وأمّا الترجيح بالسّند فإن كان خبر زرارة صحيحا ، فخبر أبي بصير وسماعة أيضا صحيح على الصحيح في العبيديّ كما حقّق في الرّجال . فإن قيل : إنّ التّهذيب روى ( في 36 - من زيادات صومه ) « عن زرارة أيضا سألت أبا جعفر عليه السّلام عن وقت إفطار الصّائم ، قال : حين يبدو ثلاثة أنجم . وقال لرجل ظنّ أنّ الشّمس قد غابت فأفطر ، ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ؟ قال : ليس عليه القضاء » . قلت : يكفي في وهنه اشتماله على اشتراط بدوّ ثلاثة أنجم في جواز الإفطار وقد قال الشيخ إنّه مذهب أبي الخطَّاب مع أنّ خبره الأوّل « وقت المغرب إذا غاب القرص » ليس بصحيح عند الأكثر ويمكن أن يقال : إنّه كما لو نظر فلم ير الفجر ثمّ رأى بعد الفجر وتيقّن إفطاره بعد الفجر لم يكن عليه شيء ، وإن تعمّد الإفطار . ولا ينافيه * ( « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ) * كذلك هنا إلَّا أنّه هنا يشترط حصول القطع كما هو مورد أخبار « سحاب أسود » صار سببا للقطع بدخول اللَّيل . والتّحقيق ، أنّ في القضاء خبر واحد ، وهو خبر رواه الكافي « عن يونس ، عن أبي بصير وسماعة معا ، وعن عثمان بن عيسى ، عن سماعة فقط » وأمّا أخبار سقوط القضاء فأربعة : الأوّل : خبر زرارة - رواه الثلاثة - ، والثّاني : رواه التّهذيب ، والثّالث : خبر أبي الصّباح الكنانيّ ، والرّابع : خبر زيد الشّحّام . والمراد « بالظنّ » في الأخيرين : القطع ، فورد بمعنى « الاعتقاد » في القرآن ، كما إنّ « الوهم » أيضا يجيء بمعنى « الاعتقاد » إذا كان غير صحيح و « التّوهم » - الاعتقاد بالباطل - فيرجّح الأخير بتعدّد الخبر . ثمّ قول المصنف : « لو أفطر لظلمة موهمة ظانّا فلا قضاء » . وقول الشّارح : « والقائل الشّيخ ( ره ) » كما ترى ، فإنّ مورد خبر الظلمة الموهمة وهو خبر سماعة وحده ، أو مع أبي بصير القضاء لا عدمه ، فتلخّص إنّ