القضاء بالاعتماد على الظنّ من دون مراعاة إنّما هو في مستصحب اللَّيل ، وأمّا في النّهار فعليه الكفّارة أيضا ، إلَّا أن يتيقّن والإنسان مجبول على متابعة قطعه فليس قضاء أيضا .
( وتعمّد القيء )
( 1 ) لو كان أخّره عن قوله « أو أخبر بدخول اللَّيل فأفطر أو ببقائه فتناول ويظهر الخلاف » كان أحسن مناسبة . وكيف كان ذهب إلى ما قاله المصنّف العمانيّ والشيخان وأبو الصّلاح والقاضي وابن حمزة وابن زهرة وهو المفهوم من الصّدوق في فقيهه ومقنعه فروى فيهما خبر سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام ( رواه في الفقيه - في 16 - من آداب صائمة ) « سألته عن القيء في شهر رمضان ، قال : إن كان شيء يذرعه فلا بأس ، وإن كان شيء يكره عليه نفسه فقد أفطر وعليه القضاء » . وليس في نسخنا « وعليه القضاء » .
والظَّاهر سقوطه فرواه التّهذيب مثل الفقيه معه وهو المفهوم من الكافي فروى ( في أوّل باب الصّائم يتقيّأ أو يذرعه القيء أو يقلس ) صحيح الحلبيّ « عن الصّادق عليه السّلام : إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » .
وفي 2 منه صحيح الحلبيّ « عنه عليه السّلام قال : إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » .
وأخيرا خبر سماعة « قال : سألته عن القلس وهي الجشأة يرتفع الطعام من جوف الرّجل من غير أن يكون تقيّأ وهو قائم في الصّلاة ؟ قال : لا ينقض ذلك وضوءه ، ولا يقطع صلاته ولا يفطر صيامه » .
وروى ( في باب وجوه الصوم ، 10 من صومه ) « عن الزّهريّ ، عن السّجاد عليه السّلام ، - في خبر - وأمّا صوم الإباحة لمن أكل وشرب ناسيا ، أو قاء من غير تعمّد فقد أباح اللَّه له ذلك وأجزء عنه صومه » .
ويدلّ عليه ما رواه التّهذيب ( في 30 من حكم علاجه ، 24 من صومه ) « عن مسعدة صدقة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال : من تقيّأ متعمّدا وهو صائم ، فقد أفطر ، وعليه الإعادة فإن شاء الله عذّبه ، وإن شاء غفر