على طريق الكراهيّة - وعلى أنّ الأولى تجنّبها فمنها « - ثمّ روى خبري ابن سنان وإسحاق المتقدّمين بكون لسان هذين الخبرين فقط كذلك دون كلّ الأخبار مع أنّه روى ( في باب ما يفسد الصّيام ، 15 من صومه ، في 4 - 5 - 8 ) أخبار الحلبيّ وحريز ومحمّد بن مسلم المتقدّمة الظَّاهرة في الحرمة وروى في أوّله خبر محمّد بن مسلم المتضمّن لا يضرّ الصائم ما صنع - العادّ للارتماس في عداد الأكل والشرب ولا خلاف في إيجابهما الكفّارة ، لكن رواه - عن كتاب الحسين بن سعيد - بلفظ ( ثلاث خصال ) بدل ( أربع ) ، ومثله رواه في ( أوّل باب حكم الجماع من ) استبصاره ، وكأنّه جعل الطَّعام والشّراب شيئا واحدا ، لكن الظَّاهر أصحيّة ما مرّ عن الفقيه ؟ وكيف كان فالإنصاف أنّ القدر المتيقّن من الخبرين ، القضاء فقط ، ولا سيّما من الثّاني ، وإن لم يروه الشّيخ .
هذا . ومن الغريب أنّ الدّيلميّ لم يتعرّض لحكم الارتماس ، مع أنّه جعل دخول المرأة إلى الوسط في الماء موجبا للقضاء .
( أو تتناول من دون مراعاة ممكنة فأخطأ سواء كان مستصحب اللَّيل أو النهار )
( 1 ) أمّا الأوّل ، فيدلّ على أنّه لو لم يراع يكون عليه القضاء ما رواه الكافي ( في أوّل باب من أكل أو شرب وهو شاكّ - إلخ - 17 من صومه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه سئل عن رجل تسحّر ، ثمّ خرج من بيته ، وقد طلع الفجر وتبيّن ، قال عليه السّلام : يتمّ صومه ذلك ، ثمّ ليقضه - الخبر » .
وفي 2 منه « عن سماعة : سألته عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر ، فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ، ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه ويقضي يوما آخر ، لأنّه بدأ بالأكل قبل النّظر فعليه الإعادة » .