أحدها : الجواز ، وهو صريح الإسكافي ، ولازم سكوت العمانيّ والدّيلميّ ، فلا بدّ أنّهم حملوا أخبار المخلَّيّة على التقيّة ففي المعتبر « أطبق الجمهور على أنّ الحقنة تفسد الصوم بالجامد والمائع » . والثّاني : الحرمة المجرّدة . والثّالث مع القضاء . والرّابع مع الكفّارة أيضا .
والصّواب هو الثّاني للشّهرة المتقدّمة ، على الحمل على التقيّة ، ونسبنا إلى المفيد الرّابع لأنّه قال هنا : « ويفسد الصيام الأكل متعمّدا وكذلك الشّرب والجماع والارتماس في الماء ، والكذب على اللَّه تعالى وعلى رسوله صلى اللَّه عليه وآله وكذلك الكذب على أئمّة الهدى عليهم السّلام فهذه كبار ما يفسد الصّيام ويجب على فاعلها القضاء والكفّارة - ويفسده أيضا الحقنة والسّعوط ، ومن ازدرد شيئا ممّا لا يؤكل كالقطعة والحصاة والخزرة وما أشبه ذلك متعمّدا ، فقد أفسد صيامه وعليه القضاء والكفّارة لتعمّده إفساد الصّيام » .
وقال ( في باب الكفّارات في الصّيام ) : « والكفّارة تلزم في تعمّد كلّ ما يفطر الصائم ، والمآثم تتعاظم في تعمّد ما قدّ منا ذكره من الأكل والشّرب والجماع والارتماس في الماء فأمّا ما سوى هذه ممّا يفسد الصّيام ، ففيه القضاء والكفّارة ، وإن لم يكن التعاظم فيه مثله ما عدّدناه » .
( أو ارتمس متعمّدا )
( 1 ) ذهب إلى كونه موجبا للقضاء فقط أبو الصّلاح ، ومع الكفّارة المفيد ، والقاضي ، وابن زهرة - وذهب إليه المرتضى في انتصاره ، والشيخ في نهايته ومبسوطه وخلافه وجمله واقتصاده ، واقتصر ابن حمزة على الخلاف في كونه موجبا لهما أو للقضاء فقط والثّاني ظاهر الصّدوق في مقنعه فقال : « اجتنب في صومك خمسة أشياء تفطرك : الأكل والشّرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على اللَّه ورسوله وعلى الأئمّة عليهم السّلام » ، وفي هدايته ، فقال : ( قال أبي في رسالته إليّ « اتّق يا بنيّ في صومك خمسة أشياء تفطرك : الأكل والشّرب والارتماس في الماء والجماع والكذب على اللَّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهم السّلام » . ومنه يظهر أنّه ظاهر أبيه أيضا ، وهو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢١