تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وقال ( في باب آخر في الحجّة عليه السّلام ) : « باب كراهية التّوقيت » مع محظوريّة تعيين الوقت لخروجه عليه السّلام ولأنّ أخبارا رواها في الباب ظاهرة في الحرمة ولم يرو ما رواه التّهذيب ( في 13 من كفّارته ) « عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : يكره للصّائم أن يرتمس في الماء » . وفي 14 منه « عن إسحاق بن عمّار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمّدا أعليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه القضاء ولا يعودنّ » . حتّى يقال بالجمع بينها وبين الأولى بالحمل على الكراهة ، ولا بدّ أنّ من قال بالقضاء والكفّارة عمل بخبري الفقيه والخصال حيث عدّا الارتماس في عداد الأكل والشّرب والجماع ، وأطلق الثّاني عليه المفطريّة ولذا قال في المبسوط : « يجب القضاء والكفّارة على أظهر الرّوايات » . ومن قال بالقضاء فقط ، جعله القدر المتيقّن من المفطريّة حيث إنّ مورد أخبار الكفّارة إمّا في من لم يصم أصلا فيأكل ، ويشرب ، وإمّا في من جامع أو استمنى ممّا عليه الإجماع ، أو غيرها ، كإيصال الغبار والبقاء على الجنابة ممّا فيه الخلاف بشرح مرّ . ومن قال بمجرّد الحرمة جعل الخبرين أعمّ وجعل القدر المتيقّن منهما مجرّد الحرمة ولذا قال في الاستبصار ( في باب حكم ارتماسه ) : « لست أعرف حديثا في إيجاب القضاء والكفّارة وإيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء » ووجه اختلاف قولي الشيخ في مبسوطه بكونه موجبا للقضاء والكفّارة على أظهر الرّوايات وفي استبصاره بعدم عرفانه حديثا في إيجابه لهما أو لأحدهما ، ما قلنا من عدم خبر صحيح في ذلك وكون إيجابهما لازم ذينك الخبرين عنده ثمّة ، وتعجّب ابن إدريس من اختلاف قوليه في غير محلَّه ، لكن العجب من الشيخ ، في تهذيبه حيث قال : ( في كفّارته بعد نقل الأخبار في الجماع والاستمناء وغيرهما ) - « فأمّا ما عدا هذه الأشياء الَّتي عدّدناها ، فليس في شيء منها كفّارة ، ولا قضاء ، لأنّ الأخبار الَّتي وردت فيها إنّما وردت كلَّها