أبيه في طريقه مع أنّ على اسناد الشيخ لم يعلم إرادة من قال به ، كما إنّ بعض المحشّين ، والظَّاهر أنّه الشّارح كتب على « محمّد بن الحسين » في إسناد الكافي « الصّواب محمّد بن الحسن » ، فإنّ المراد منهم بنو فضّال ، وهو أيضا خبط فكان عليه أن يزيد أنّ « أحمد بن محمّد » في أوّل سنده أيضا محرّف « أحمد ابن الحسن » ، و « عليّ بن الحسين » في وسطه أيضا محرّف « عليّ بن الحسن » مع أنّ عليّا يروى عن أحمد لا بالعكس .
وهو المفهوم من الفقيه ، فقال ( في 17 من باب آداب الصائم - إلخ ، 12 من صومه ) : « وسأل أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن الرّجل يحتقن تكون به العلَّة في شهر رمضان ، فقال : الصّائم لا يجوز له أن يحتقن » وقال في المقنع أيضا : « ولا يجوز للصّائم أن يحتقن » وكذا قال في الرّضويّ .
وفي جمل المرتضى « وقال قوم : إنّ ذلك ، - أي الاحتقان - ينقص الصّوم ، وإن لم يبطله ، وهو الأشبه » وذهب الشيخ ( ره ) في مبسوطه ، وجمله ، واقتصاده إلى كونه موجبا للقضاء ، وتبعه أبو الصّلاح وابن حمزة والقاضي - وذهب المفيد وابن زهرة إلى كونه موجبا للقضاء والكفّارة .
وكلام المرتضى في ناصريّاته ، والشيخ في خلافه مجمل ، هل يوجب القضاء فقط أو مع الكفّارة ؟ قال الأوّل : « وأمّا الحقنة فلم يختلف في أنّها تفطر ، وقال الثّاني : « والحقنة بالمائعات تفطر « . ولم نقف للقضاء فقط ، فضلا عنه مع الكفّارة على دليل ، فليس في المسألة إلَّا الخبران المتقدّمان .
ولعلَّهم استندوا إلى ما رواه الدّعائم مرفوعا عن عليّ عليه السّلام : « نهى الصائم عن الحقنة ، وقال : إن احتقن ، أفطر » . وبعضهم حمل كونه مفطرا على القدر المتيقّن ، وهو القضاء فقط ، وبعضهم حمله على ظاهره من كونه مفطرا كالأكل ، والشّرب وكيف كان فالخبر لا عبرة به ، حيث إنّه مرسل ، والنّاقل ليس من الإماميّة ، وبالجملة في المسألة أربعة أقوال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٠