مسلم المتقدّم الظَّاهر في عدم العزم ، وخبر الحلبيّ « عن الصّادق عليه السّلام في رجل احتلم أوّل اللَّيل أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّدا في شهر رمضان حتّى أصبح ، قال :
يتمّ صومه ذلك ، ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربّه « . الظَّاهر في النّوم عازما على التّرك مع أنّه تكفي أصالة البراءة في النّوم الأوّل في صورة العزم على الفعل بعد كون خبرية في غيرها .
( أو احتقن بالمائع )
( 1 ) ولم يذكره العمانيّ والدّيلميّ رأسا ، وقال الإسكافيّ : « يستحبّ له الامتناع من الحقنة لأنّها تصل إلى الجوف » .
وقال عليّ بن بابويه : « لا يجوز للصّائم أن يحتقن » ، وكذا قال الشّيخ في النّهاية والتّهذيب والاستبصار بعدم جوازه ، ومثله الحليّ ، وهو المفهوم من الكافي فروى ( في 3 من 29 من صومه ، باب في الصّائم يسعط ويصبّ في اذنه الدّهن ويحتقن ) « عن أحمد بن محمّد أنّه سأله عن الرّجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان ؟ فقال : الصّائم لا يجوز له أن يحتقن » . والمراد بأحمد ابن محمّد « البزنطيّ » والمسؤول عنه « الرّضا عليه السّلام » كما يفهم من رواية الفقيه للخبر كما يأتي .
وفي آخره « عن محمّد بن الحسين ، عن أبيه ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام ما تقول في التّلطَّف « 1 » يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب لا بأس بالجامد » .
وقبله ( أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد - إلخ » .
ورواه التّهذيب ( في 7 من باب ما يفسد الصام ، 15 من صومه ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن أبيه قال : كتبت « فبدّل » عليّ ابن الحسين « بعليّ بن الحسن ، وأسقط بعده » عن محمّد بن الحسين « ونقله الوسائل عن الكافي ، وقال : « رواه الشيخ مثله « وهو كما ترى ، كما أنّ المعتبر والمختلف لم يراجعا غير إسناد الشيخ وطعنا في الخبر بكون عليّ بن فضّال
و
هامش
« 1 » قال الطريحي : هو إدخال الشيء في الفرج وهو كناية عن الحقنة ، وقال الجوهري : الطف الرجل البعير ادخل قضيبه في الحناء وذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب .